داعش تصل الضفة الغربية

داعش تصل الضفة الغربية

اعتقال فلسطينيين بتهمة الانتماء لـ’الدولة الاسلامية’ في سابقة بالضفة الغربي
images 51731القدس – ميدل ايست  قال جهاز المخابرات الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) الأحد إن القوات الإسرائيلية اعتقلت ثلاثة متشددين إسلاميين يستلهمون نهج الدولة الإسلامية في الضفة الغربية المحتلة. وهذه أول خلية فلسطينية مرتبطة بالجماعة المتمركزة في سوريا والعراق.
وأضاف أن الثلاثة وهم في أوائل العشرينيات من العمر من مدينة الخليل وجرى اعتقالهم في نوفمبر/تشرين الثاني. وقالوا للمحققين إنهم كانوا يخططون لمهاجمة جنود إسرائيلييين ومستوطن يهودي.
ووصف بيان شين بيت الثلاثة بأنهم “على صلة” بالدولة الإسلامية، ولكنه لم يشر إلى ما إذا كانوا قد غادروا الضفة الغربية للقاء أعضاء بالجماعة المتشددة.

وقال مسؤول في شين بيت إن هذه أول حالة علمت بها إسرائيل وخطط فيها فلسطينيون لشن هجمات باسم الدولة الإسلامية التي استقطبت قواعدها في سوريا والعراق العشرات من المتطوعين الأجانب ومنهم فلسطينيون وعرب إسرائيليون.
وسيمثل المحتجزون الثلاثة أمام محاكم عسكرية إسرائيلية. ولم يتضح على الفور من بيان شين بيت ما إذا كان محامون قد عينوا لتمثيلهم. ولم تتضح دفوعهم إزاء تهم الإرهاب المزمع توجيهها لهم.
تاتي هذه الاعتقالات في وقت يتهم فيه مراقبون اسرائيل بلعب دور في إدارة تنظيم “الدولة الاسلامية” ومنحه الفرصة لتمتد في عموم المنطقة.
وقال النائب علي العلاق عضو البرلمان العراقي والعضو القيادي في حزب الدعوة الإسلامية “أعتقد أن المخابرات الإسرائيلية لها دور في إدارة ‘داعش’ ومنحها الفرصة لتمتد في عموم المنطقة بهدف إشغال الأمة العربية والإسلامية عن القدس والقضية الفلسطينية وإيجاد أرضية للنزاعات الطائفية”.
ويقول خبراء اسرائيليون ان تنظيم “الدولة الاسلامية” غير معني بمحاربة اسرائيل وان اهداف التنظيم المتطرف يضع قائمة طويلة بالقادة والدول العربية وأن اليهود ليسوا على هذه القائمة.
وجاءت تاكيدات من وزير الدفاع الإسرائيلى موشيه يعالون، بخصوص استهداف تنظيم “الدولة الاسلامية” لاسرائيل لا يشكل خطرا، ويبرر ذلك بأن التنظيم لا يقع على الشريط الحدودى لإسرائيل على العكس من حماس التى هى أقرب إليهم من تنظيم “الدولة الاسلامية” فمن اولوياتهم أن يحاربوا حركة حماس التى تشكل خطرا عليهم بدلا من قوة لم تتعرض إليهم على الإطلاق، كما أن قدرات التنظيم التسليحية ضعيفة مقارنة بإسرائيل إلا إذا قامت بتسليحها دول أخرى ويقصد بها إيران وحزب الله.
وتسليح ايران وحزب الله لتنظيم “الدولة الاسلامية” او أي جماعات سنية متطرفة يستبعده كل المراقبون مستندين في ذلك على ان اهداف التنظيم الذي يسعى الى ابادة كل من يخالفهم في قراءتهم للشريعة الاسلامية او من يرفض الانضواء تحت رايتهم.
ويتساءل المتابعون للحركات التكفيرية والجماعات الارهابية، لماذا لا يحارب التنظيم اسرائيل خصوصا مع اندلاع العدوان الاسرائيلي على الضفة والقطاع.
يجيب هؤلاء على ان اوجه التشابه بين تنظيم الدولة الاسلامية واسرئيل كثيرة، فاسرائيل تدعي أنها الدولة اليهودية كما أن تنظيم” الدولة الاسلامية” تصف نفسها بأنها الدولة الإسلامية، وتعرف تلك الكيانات الإرهابية نفسها من حيث الايديولوجيات الطائفية العنصرية الصارمة.
ويذهب موقع “فيترانس توداي” البحثي أن كلا من تنظيم “الدولة الاسلامية” وإسرائيل يعيشان على أرض مسروقة ويدوسان بوحشية على الشعوب التي يرونها أقل منهم قوة.
وبحسب الموقع يوجد بين إسرائيل وتنظيم “الدولة الاسلامية” الكثير من القواسم المشتركة، بما في ذلك الطائفية وجرائم الحرب وزعزعة استقرار الدول المجاورة.
ويذهب بعض المراقبين الى ان اسرائيل تستفيد من تصرفات تنظيم “الدولة الاسلامية” العنيفة والتي تهدد جل دول المنطقة بحيث أن اسرائيل ستستغل مخاوف الدول المستهدفة لتقوم بتعزيز علاقاتها ببعض دول الجوار ومدّ جسور اتصال مع الأنظمة العربية المتهالكة.
وقد أكد ذلك وزير الخارجية الصهيوني أفيغدور ليبرمان، عبر الدعوة لتشكيل تحالف عربي -إسرائيلي، لمواجهة الجماعات المتطرفة.
وأكدت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن وصول تنظيم “الدولة الاسلامية” للعراق والأعمال التي ينفّذها هناك ضدّ الأقليات الدينية من قتل وتهجير، قد ساهم في تعزيز العلاقات الأمنية مع الأردن بشكل خاص.
واستفادت إسرائيل ايضا من الحرب على سوريا، لأنها تدمر هذا البلد وتستنزف جيشه وتشرّد أهله. وبينما سلّم النظام هناك أسلحته الاستراتيجية للغرب، تقيم إسرائيل الآن “حزامها الأمني” و”منطقتها العازلة” في الجولان على طريقة الجدار الطيب في جنوب لبنان.
وتمارس اسرائيل ضغطها على إيران وتبتزها في برنامجها النووي بتحريض الشرق والغرب ضدّ ما تحرزه من نجاحات في هذا المجال. وهي تضغط على أميركا لمنع الاتفاق مع إيران حول المشروع النووي لأنها تريد تفكيك هذا المشروع كليا.
وتستفيد اسرائيل ايضا من الحرب على الإرهاب اعلاميا لتنفي التهمة عن نفسها وتقول إن “الارهاب” موجود على ابوابها ويتمثل في منظمات المقاومة الفلسطينية المسلّحة على انواعها، ولذلك لا بد من اتخاذ كل الاحتياطات الأمنية وإطلاق يد إسرائيل في الدفاع عن أمنها ومصالحها الاستراتيجية.
وتقول اسرائيل إن الإرهاب على بابها في الجولان، وعلى الحدود الأردنية، وفي ما يواجهه النظام هناك من تحديات ومخاطر وعلى الحدود المصرية في سيناء، وبالتالي لا بد من توفير كل الحماية لها على كل الاتجاهات.
ويستنتج المراقبون ان مثل هذه الاعتقالات بتهمة الانتماء الى تنظيم “الدولة الاسلامية” قد تعيدها الحكومة الاسرائيلية في مناورات سياسية للتخلص والتحلل من موجبات ما تفرضه انتهاكاتها القانونية الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس.

اخر المقالات