خفايا الصفقة السرية التي وراء عاصفة الحزم

خفايا الصفقة السرية التي وراء عاصفة الحزم 10362933
 بقلم ـ جمال الورد، كاتب واعلامي ـ صنعاء
شكل هروب الرئيس اليمني  المستقيل عبد ربه منصور هادي في  21فبراير 2015  البداية الفعلية لتطبيق الاتفاق السري الذي تم بينه وبين القاعدة والمملكة السعودية والذي كان بموجبه  ان يقوم هادي بفتح المعسكرات في الجنوب للقاعدة للتسلح والتخزين تحت مسمى اللجان الشعبية التابعة لهادي او كما فعل في اواخر شهر نوفمبر عندما امر بسحب إحدى كتائب المدرعات من محافظة شبوة والعودة الى صنعاء ليتم بعد ذلك محاصرتها في مأرب من قبل مليشيات حزب الإصلاح والقبائل.الموالية للإصلاح حيث تعرضت الكتيبة لهجوم عنيف

يعتقد مشاركة القاعدة فيه ايضا ورغم نداءات الاستغاثة و الاسناد التي طلبتها الكتيبة من قيادة المنطقة العسكرية في مأرب الا أنها لم تستطيع الصمود امام كثافة النيران خصوصا مع امتناع قيادة المنطقة العسكرية للامداد و الاسناد بحجة انه لا يوجد اوامر عليا بالتحرك ، واستمر الدعم المقدم من هادي بشكل جلي من خلال التحالف الذي دار بين انصار الشريعة في أبين وكذلك مليشيات اللجان الشعبية التابعة لهادي تحت مسمى محاربة التمدد الحوثي !!
كل ذلك تم مقابل عدم قيام القاعدة بأي عمل في عدن خصوصاً عندما يتواجد هادي فيها وهو ما تم فعلا الامر والذي جعل هادي  يصرح ان عدن آمنه ومستقرة. التعاون ظهر جليا ايضا من خلال مشاركة القاعدة اقتحام معسكر قوات الامن الخاصة في عدن ولحج وقيامها بقتل اكثر من 48 جنديا بالاضافة الى نهب المعسكرات والمقار الامنية والبنوك.
وكان البند الثاني من الاتفاق والتفاهم السري ان  تقوم السعودية بدفع تمويل مادي للقاعدة في حنوب اليمن خصوصا أبين و حضرموت وشبوه بالإضافة الى قيام السعودية بقيادة هجوم على القوات اليمنية التي باتت تتقدم وتدك معاقل القاعدة وفصائل التخريب والإنفصال .. حتى يتسنى للقاعدة إعادة ترتيب صفوفها من جديد … مقابل الإفراج عن الدبلوماسي السعودي المختطف لدى القاعدة منذ اكثر من عامين الخالدي. وهو ما تم فعلا فبعد وصول هادي الى عدن باربعة ايام تم اطلاق سراح الخالدي تزامن ذلك ايضا مع اعلان دول الخليج عودة بعثاتها الدبلوماسية للعمل في عدن بعد ان سحبتها في وقت سابق من صنعاء.
اما البند الثالث فقد اشار الى كيفية اعطاء المبرر للتدخل السعودي لتنفيذ الاتفاق والايفاء بالوعد في ضرب الجيش اليمني واللجان الشعبية التي تسانده في دك معاقل الارهاب والانفصال  حيث يقوم هادي بإعطاء مبرر لتدخل سعودي  في اليمن وحماية القاعدة كهدف خفي و إعادة الشرعية له كــهدف معلن ..
على اثر ذلك قام هادي بإرسال رسالة الى سلمان الملك السعودي يطلب فيه تدخل السعودية وقوات درع الجزيرة في اليمن .. وهو ما تم فعلاً .
تم توجيه الضربات الجوية بمساعدة دول العدوان العشر على اليمن مستهدفين قوات الجيش ومقدراته في إعاقة واضحه للتقدم الكبير الذي يحرزه ضد قوى الإرهاب في الجنوب .
ومع اشتداد الضربات الجوية واستهدافها للمواطنين العزل وارتكابها لمجازر ابادة ضد اليمنيين كتلك التي ارتكبها طيران العدوان في معسكر اللاجئين بمنطقة المزرق في محافظة حجه الحدودية مع السعودية  وكذلك مجزرة يريم بمحافظة اب وسط اليمن .
بالاضافة الى عملية ابطاء التقدم الذي احرزه الجيش  في الجنوب . كل ذلك ادى فعليا الى عودة القاعدة بصورة قوية وبدأت هجماتها من حضرموت حيث حررت 300 ارهابيا من المنتميين لهذا التنظيم والقيام بعمليات السطو والنهب للبنوك في المحافظة .
ما نستطيع استخلاصه ان حربا في اليمن تدار بغطاء مزيف عنوانه ايقاف التمدد الحوثي واعادة شرعيه هادي ..
 لكن الحقيقه  انها عملية انقاذ للقاعدة بالمقام الاول بالاضافة الى كونها عملية يقوم بها من لا يفهم الحرية والديمقراطية لفرض الديمقراطية و السلام حد قولهم ..
فأي سلام سياتي في ظل اعتداء و ارتكاب مجازر ؟!
واي ديمقراطية ستكون برئيس يفرضه الخارج بالقوة وهو من انتهك سيادة بلده وقدمها لقمة صائغة للارهاب والتدخل الخارجي ؟!

اخر المقالات