خطر العمليات الإرهابية في ألمانيا ما زال داهماً

خطر العمليات الإرهابية في ألمانيا ما زال داهماً

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا

وزير الداخلية الألماني يحذّر من خطر إرهابي داهم

الشرق الأوسط ـ قال وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير إن خطر العمليات الإرهابية في ألمانيا ما زال داهماً، وإن إرهابيين تسللوا مع موجات اللاجئين يمكن أن ينفّذوا هجمات.

وأضاف الوزير، في أول رد فعل له بعد اعتقال 6 لاجئين سوريين بتهمة الإرهاب والتحضير لأعمال عنف تخل بأمن الدولة، أول من أمس، قبل أن تطلق السلطات سراحهم مساء أمس، أن السلطات الأمنية تبذل جهدها لإحباط محاولات «الخطرين».

وكانت قوات مشتركة من الشرطة الاتحادية وشرطة الولايات داهمت 8 منازل في 4 ولايات ألمانية واعتقلت 8 لاجئين سوريين يُشتبه في أنهم «دواعش».

وكانوا يخططون لتنفيذ عمليات إرهابية محتملة في ألمانيا. وقالت مصادر النيابة العامة إن حملة الدهم فاجأت المشتبه بهم «وهم في الطور الأول من التحضير لعملياتهم»، لكنها أوضحت أنه لا تتوفر أدلة ملموسة على عمليات إرهابية وشيكة.

ونقل «راديو هيسن» وصحيفة «بيلد» واسعة الانتشار، عن دوائر أمنية، أن الموقوفين «كانوا يحضّرون لاستهداف سوق لأعياد الميلاد في مدينة أيسن، في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا».

لكن النيابة العامة في فرنكفورت رفضت تأكيد الخبر أو نفيه. كما نفت حكومة مدينة أيسن المحلية وجود أدلة ملموسة على عمليات إرهابية وشيكة.

وذكرت مجلة «فوكوس» في عددها أمس أن القوى الأمنية رصدت 3 من السوريين المشتبه بهم وهم يستطلعون 3 أهداف محتملة لعملياتهم في مدينة أيسن.

وكان رجال الأمن يراقبون الثلاثة وهم يستطلعون مركز التسوق في ساحة «ليمبكر بلاتس» ومركز التسوق في «غاليريا راتهاوس» في قلب المدينة. وأفادت المجلة بأن رجال الأمن رصدوا الثلاثة مجدداً بعد أيام وهم يستطلعون الموقع المحيط بـ«ساحة كيندي» في مدينة أيسن.

ويفترض أن تفتتح سوق أعياد الميلاد في هذه الساحة بدءاً من اليوم (23 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي). وقام الثلاثة بتصوير براميل النفايات في تلك الساحة.

ومعروف أن مركز التسوق في «ليمبكر بلاتس» تلقى تهديدات من مجهولين بضربه بالقنابل في مارس (آذار) الماضي، وبقي مغلقاً لأيام. وذكرت الشرطة حينها أن مجهولين استطلعوا المكان منتحلين شخصيات طلبة في كلية الهندسة المعمارية بالمدينة.

واستنتج رجال الأمن، كما يبدو، من حركة السوريين الثلاثة أنهم يخططون لوضع متفجرات في براميل النفايات بغية تفجيرها لاحقاً بعد افتتاح السوق. وعلى هذا الأساس استعجلت القوى الأمنية دهم منازلهم وإلقاء القبض عليهم وعلى 3 سوريين آخرين في ضربة استباقية أول من أمس.

وتتراوح أعمار السوريين الستة الموقوفين بين 20 و28 سنة، وتتهمهم النيابة العامة بالعضوية في تنظيم داعش الإرهابي والقتال في صفوفه في سوريا.

وتحدثت أكثر من صحيفة ألمانية عن أنهم إرهابيون تسللوا مع موجات اللاجئين عامي 2104 و2015 بتكليف من «داعش» وشكلوا «خلية نائمة» بهدف تنفيذ عمليات إرهابية في ألمانيا.

وفي إطار مرتبط، أعلنت دائرة حماية الدستور (المديرية العامة للأمن) إلقاء القبض على شاب سوري خطط لعمليات إرهابية في مدينة شفيرين (ولاية ميكلنبورغ فوربومرن الشرقية) باستخدام مادة شديدة الانفجار يدوية الصنع. وذكرت النيابة العامة في فرنكفورت أن مخططات الشاب المذكور تخطت في تحضيراتها مخططات السوريين الستة المعتقلين.

وأكدت صحيفة «فيست دويتشه ألغيمياينه تسايتونغ» ما سبق أن تحدثت عنه صحيفة «دي فيلت» بخصوص أن لاجئين سوريين هم من أبلغ السلطات الأمنية عن الشبهات المتعلقة بالسوريين المعتقلين الستة الذين انتحلوا شخصيات وهمية عند تقديم طلبات اللجوء.

وكتبت صحيفة «تاغيسشبيغل» أن «خلية الستة» النائمة كانت على علاقة بالعراقي المتهم بالإرهاب أحمد عبد العزيز عبد الله الملقب بـ«أبو ولاء» الذي تجري محاكمته في مدينة سيلله بتهمة الإرهاب وتجنيد مقاتلين لصالح «داعش» والتخطيط لعمليات إرهابية.

وقالت الصحيفة إن تردد النيابة العامة في الكشف عن خطط الستة قد تعود إلى سرية التحقيقات الجارية حول نشاطات العراقي «أبو ولاء».

وأضافت أن بين المتهمين الستة توأماً وأخاً ثالثاً لهم، وأن الستة نالوا حق الإقامة المؤقتة لأسباب إنسانية بسبب الحرب الدائرة في سوريا. ولم يصدر بحق الستة أي قرار يمنحهم حق اللجوء، وما زال موظفو دائرة الهجرة واللجوء يدققون في صحة الوثائق الشخصية التي تقدموا بها.

لكن النيابة العامة الألمانية في فرانكفورت، أعلنت مساء أمس، إطلاق سراح السوريين الستة «نظراً لعدم كفاية أدلة الاشتباه»، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.

وكان متحدث باسم النيابة قال قبل قرار إطلاق سراح الموقوفين الستة إن التحقيقات تحتاج وقتاً لكثرة المواد المحفوظة في أجهزة الكومبيوتر والهواتف الجوالة التي صودرت، وضرورات ترجمة كثير من هذه المواد من العربية إلى الألمانية. واعترف بأن المهمة ستكون «صعبة»، لكن المعتقلين كانوا «متعاونين» وأعطوا تفسيرات لسلوكهم.

اخر المقالات