حكومة العبادي واشتراطات نجاحها بقلم ـ الاعلامي ابو فراس الحمداني

حكومة العبادي واشتراطات نجاحها  بقلم ـ الاعلامي ابو فراس الحمداني

حكومة العبادي واشتراطات نجاحها 317137 103734696409683 1441531731 n
بقلم ـ الكاتب والاعلامي ابو فراس الحمداني
اجواء من التفاؤل تسود المشهد العراقي منذ تولي الدكتور العبادي رئاسة الوزراء . استطاع الرجل ان يكسب التحدي الاول و ان يشكل حكومته بدون تنازلات او تأييد مدفوع الثمن ومجموعة من القرارت اتخذها العبادي ساهمت في تعزيز الثقة المفقودة بين السياسي العراقي وشعبه ، منها ازالة الالقاب واسقاط جنسيته الثانية ووقف القصف العشوائي على المدن المحتلة من الارهاب .
 هذه القرارات قللت من حالة الاحتقان الطائفي ووفرت ارضية جيدة لتصحيح المسار الديمقراطي. ومنذ تولي العبادي وبغداد اصبحت قبلة للدبلوماسية الدولية والدول تتسابق فيما بينها لعقد مؤتمرات الدعم ونصرة الشعب العراقي. هذه الحالة من التفاؤل التي تسود المجتمع العراقي تضع الاحزاب وقادة العملية السياسية واعضاء البرلمان امام مسؤوليات كبيرة لديمومة الامل بامكانية الاصلاح .

نحتاج الى حل المشاكل العالقة بين بغداد واربيل عبر المحكمة الدستورية بعيد عن سياسة الصفقات وترحيل المشاكل التي تعودنا عليها في السنوات الماضية ونحتاج الى مجلس نواب فاعل ومؤثر يستكمل تشريع القوانين المعطلة ومنها قانون الاحزاب ويمارس دوره الرقابي على السلطة التنفيذية. نحتاج ايضا الىى صوت عالي للقضاء العراقي في انصاف المظلومين وملاحقة المجرمين بعيد عن رغبات السياسيين في المعارضة والحكم.  نحتاج ثورة حقيقية في مكافحة الفساد المالي والاداري المستشري في الدولة العراقية على ان تقوم الاحزاب العراقية بنفسها بمتابعة المفسدين داخل تنظيماتها لكي تعيد ثقة الناخبين باداءها ونالك ذرورة الى ايجاد الى معارضة وطنية مسؤولة تستفيد من اخطاء الماضي وتنأى بنفسها عن الارهاب البعثي التكفيري وتلتزم بالآليات الديمقراطية من تظاهر واعتصامات سليمية في التعبير عن الرأي .
 نحن ندعو بأعطاء السيد العبادي فرصة حقيقية في ادارة وزاراته بعيد عن تدخل قادة الكتل على ان يقدم كل وزير برنامجه للستة اشهر المقبلة لكي يتم تقييم ادائه على ان يعزل الوزير المقصر والفاشل ويستبدل بأخر لكي نستثمر الوقت المتبقي بوزير أخر.
إن وضع استراتيجيات واضحة وتنسيق عالي مع الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة والدول الاقليمية لمحاربة داعش “الدولة الاسلامية” والتنظيمات الارهابية  بات ضروريا ووضع خارطة طريق الى مرحلة مابعد القضاء على داعش ـ “الدولة الاسلامية”
اعتقد ان حكومة الدكتور حيدر العبادي وماحظيت به من دعم وطني واقليمي ودولي تمثل الفرصة الاخيرة ربما للانطلاق بالعراق الى بر الامان بعد كل النكبات والالام التي مرت خلال العقد الاخير ، فهل يستثمر حكماء العراق هذه الفرصة بعيد عن حالة التغالب والثأرية وتسجيل النقاط التي انهكت الجميع ؟

اخر المقالات