تونس تمنع جيشا من المتشددين من الالتحاق بـ’الدولة الإسلامية’

تونس تمنع جيشا من المتشددين من الالتحاق بـ’الدولة الإسلامية’

تونس تمنع جيشا من المتشددين من الالتحاق بـ’الدولة الإسلامية’
 184054 abميدل ايست ، تونس ـ أعلن وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدّو أن الأجهزة الأمنية في بلاده منعت في الأشهر الأخيرة أكثر من تسعة آلاف شاب وفتاة من مغادرة تونس للالتحاق بالجماعات المقاتلة في سوريا، مؤكدا أن المقاتلين التونسيين الفعليين في تنظيم الدولة الاسلامية بلغ نحو ألفين و500 مقاتل ينشط معظمهم في سوريا، عدا عن اولائك الذين يدعمون التنظيم الإرهابي في العراق والذي لا يعلم عددهم على وجه الدقة.
وتثير مثل هذه الأرقام التي يصفها المراقبون بالمفزعة مخاوف متنامية لدى التونسيين من مدى قدرة التنظيمات الإرهابية على التحرك بسهولة داخل الاراضي التونسية الأمر الذي مكنها من تجنيد جيش كامل من المتطوعين رغم كل الجهود التي تقول السلطات التونسية انها تبذلها لتجفيف منابع التشدد في البلاد.
وقال بن جدو في مقابلة مع قناة العربية بثتها مساء السبت إن الفرق المختصة في الأمن التونسي أوقفت هذا العدد الضخم من الراغبين في السفر الى سوريا والعراق استنادا إلى قانون جواز السفر التونسي الذي يتيح لوزير الداخلية سحبه إذا ما ثبت استخدامه في ما يهدد أمن البلاد. وذلك اقتداء بقانون للمنع تبنته فرنسا مؤخرا وتسعى بلدان أخرى الى اعتماده.
وأكد وزير الداخلية التونسي أن التحقيق مع هؤلاء يبين أن حظهم من العلم قليل وأن كثيرا منهم من أصحاب السوابق الجنائية، وقد تم التواصل مع عائلاتهم ويتم الآن العمل على برنامج لتأهيلهم بالتعاون مع وزارة الشؤون الدينية ووزارة الثقافة من أجل تبيان الدين الصحيح.

وأشار إلى أن استراتيجية محاربة الإرهاب شهدت تحولا نوعيا في تونس حيث إنها لن تقوم على المعالجة الأمنية فقط، بل ستتعداها الى المواجهة الفكرية.
وعن مواجهة التنظيمات الإرهابية في تونس، قال الوزير التونسي إن الإرهاب في تونس شهد تحولا نوعيا خلال العام 2014 فقد انتقل من تنظيم محلي بحت يمثله تنظيم أنصار الشريعة الذي واجهته القوات الأمنية الى مواجهة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وتنظيم داعش، وبالتالي فإن بقايا المنتمين لتنظيم أنصار الشريعة الذي تم تفكيكه قد بات محلّ تنافس واستقطاب من قبل هذين التنظيمين (القاعدة وداعش).
وأشار الوزير الى أن بعض القيادات التابعة لأنصار الشريعة قد فرت الى كل من العراق وسوريا لخطب ود التنظيمات الإرهابية هناك.
وفيما يتعلق بالتقديرات المتعلقة بعدد التونسيين الملتحقين بالدولة الاسلامية، قال بن جدو إن التقديرات الأمنية تشير الى أن عددهم في حدود 2500 شخص عاد منهم نحو 250 شخصا تم تقديمهم للقضاء وقد أودع معظمهم السجن بتهمة الانتماء الى تنظيم إرهابي في الخارج.
وأكد بن جدو على عدم إلقاء القبض على أي شخص ينتمي الى تنظيم داعش في تونس كما لم يتم رصد أي وجود لهذا التنظيم حتى الآن على الأراضي التونسية لكن بالمقابل هناك وجود للقاعدة في كل من ولايات القصرين والكاف وجندوبة في الوسط والشمال الغربي للبلاد، وهو وجود يعود الى أواخر العام 2012.
وشدد وزير الداخلية التونسي على جدية التهديدات للانتخابات الرئاسية والتشريعية في بلاده التي ستجرى في غضون اسابيع قليلة مقبلة، مشيرا الى إصدار كل من “أبو عياض” زعيم أنصار الشريعة المحظور ودرودكال زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي لبيانات تهدد العملية الانتخابية التونسية.
وحول تدفق الأسلحة من ليبيا، أوضح الوزير التونسي أن الأوضاع في البلد المجاور لتونس وعدم قدرة حكوماتها على السيطرة على الأوضاع فاقمت من تدفق السلاح باعتبار أن تنظيم أنصار الشريعة في تونس له نظير في ليبيا.
وقال بن جدو إن تهريب السلاح سجل تحولا نوعيا. وبعد أن كان يتم ضبط الرشاشات والقنابل اليدوية تطور الأمر الآن لتضبط السلطات الأمنية الصواريخ المحمولة والأسلحة الثقيلة.

اخر المقالات