تونس أرض جهاد جديدة

تونس أرض جهاد جديدة لتنظيم “الدولة الإسلامية”2003 tunisie funerailles
تبنى تنظيم “الدولة الإسلامية” مسؤولية الاعتداء على متحف باردو في تونس، معلنا بذلك تواجده في هذه البلاد. ويمثل هذا الهجوم نقلة نوعية في طريقة تنفيذ عمليات التنظيم المتطرف الذي يضم آلاف التونسيين.
كان اسم تنظيم “الدولة الإسلامية”على كل الألسنة بعد الاعتداء الذي استهدف الأربعاء 18 مارس/آذار متحف باردو في العاصمة تونس والذي أودى بحياة 21 شخصا. وغداة الهجوم تبنى التنظيم المتطرف فعليا العملية في تسجيل صوتي بث على الإنترنت في الوقت الذي تجمع فيه مئات التونسيين أمام المتحف تكريما للضحايا.

هذه العملية كانت الأولى التي ينفذها تنظيم “الدولة الإسلامية” في تونس. بالنسبة لوسيم نصر، الصحافي في فرانس24 والمختص في الحركات الجهادية، فإن هذا التبني “مفاجئ” شيئا ما. يقول “في البداية كانت المؤشرات توحي بتورط كتيبة عقبة بن نافع التابعة لتنظيم “القاعدة في المغرب الإسلامي”، بالتحديد لأنها المجموعة الجهادية الوحيدة التي تنشط في تونس ضد كل الحكومات بما فيها حكومة النهضة”. وقتلت هذه الكتيبة العشرات من عناصر الشرطة والجنود على الحدود مع الجزائر.
ويتابع وسيم نصر “لكن تنظيم الدولة الإسلامية هو الذي تبنى (الاعتداء). والمدهش في الأمر أن تنظيم الدولة الإسلامية لم يكن قد أعلن حضوره في تونس قبل هذا الهجوم. وفي هذه الحالة ينفذ التنظيم عملية ويعلن في نفس الوقت حضوره في البلاد، إنها سابقة”.
نحو ثلاثة آلاف تونسي في صفوف تنظيم “الدولة الإسلامية”
وقدم تنظيم “الدولة الإسلامية” الهجوم الأكثر دموية الذي يشنه على غربيين على أنه نفذ من قبل “فارسان انغماسيان من فرسان دولة الخلافة، وهما (أبو زكريا التونسي) و (أبو أنس التونسي) مدججين بأسلحتهما الرشاشة والقنابل اليدوية” وتابع أنهما تمكنا من محاصرة مجموعة من “رعايا الدول الصليبية”.
من جهتها، أعلنت السلطات التعرف على هوية المهاجمين التونسيين، ياسين العبيدي وحاتم خشناوي والأول معروف لدى أجهزة الأمن.
قاتل 500 تونسي على الأقل ضمن مجموعات جهادية في العراق وسوريا وليبيا قبل أن يعودوا إلى بلادهم، وتعتبرهم الشرطة بمثابة خطر رئيسي على الأمن.
ويذكر وسيم نصر بهذا الشأن أن “التونسيين يمثلون، 3000 مقاتل، أكبر عدد بين جهاديي تنظيم الدولة الإسلامية”، ويتابع “نعرف أن بعض الجهاديين التونسيين يشغلون مناصب هامة سواء في تنظيم الدولة الإسلامية أو في تنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي، وأنهم حاضرون بقوة في ليبيا المجاورة”.
الديمقراطية التونسية مستهدفة
ويضيف وسيم نصر أن التهديد كان يحدق بتونس منذ أشهر إذ دعا التنظيم المتطرف عبر العديد من الفيديوهات إلى الجهاد في تونس. ويتخذ تنظيم “الدولة الإسلامية” بهذه العملية تجاه تونس منحى جديدا فهي تتحول من “أرض دعم” إلى “أرض جهاد”، والفارق كبير. وسبب هذا التحول حسب وسيم نصر أن “تنظيم الدولة الإسلامية ضد الديمقراطية بصفة عامة. ثم إنهم يعتبرون أيضا أن الثورة لم تكمل مشوارها بما أنهم كان يريدون لها أن تبني نظام شريعة إسلامية”. لذلك فهم يعادون اليوم كل من لا يخدم هدفهم.
وهدد تنظيم “الدولة الإسلامية” في رسالته تونس باعتداءات أخرى. ويرجح وسيم نصر أنها “ستأتي على الأرجح من الداخل” فيقول “إذا التحق 3000 تونسي بتنظيم الدولة الإسلامية، فلا شك أنه يوجد آخرون داخل البلاد لن يترددوا في تنفيذ عمليات”.
فرانس24

اخر المقالات