تنظيم القاعدة يعود الى الجزائر

تنظيم القاعدة يعود الى الجزائر

Qaeda القاعدة في بلاد المغرب تعلن عن عودة نشاطها في الجزائر

الجزائر –  وكالات ـ ميدل ايست أفاد موقع سايت الذي يتابع أنشطة الجماعات المتشددة على الانترنت الأحد أن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي أعلن مسؤوليته عن هجومين استهدفا الجيش وقوات الأمن في شرق الجزائر مما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص على الأقل.

وندر حدوث هجمات في الجزائر منذ انتهاء الحرب الأهلية مع المتشددين الإسلاميين في التسعينيات. لكن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي ما زال نشطا. وبايعت جماعة منشقة عنه تنظيم “الدولة الإسلامية”.
وذكر موقع سايت ومقره الولايات المتحدة أن تنظيم القاعدة أعلن المسؤولية عبر حساب على وسائل التواصل الاجتماعي عن انفجار قنبلة كانت مزروعة على جانب طريق مما أدى إلى مقتل عقيد في الجيش الجزائري وإصابة اثنين آخرين الأسبوع الماضي.
وأعلن التنظيم أيضا المسؤولية عن هجوم أدى إلى مقتل أربعة من كتيبة مراقبة في منطقة بالقرب من باتنة على بعد 500 كيلومتر شرقي الجزائر العاصمة.
وما زال من المعتقد أن قيادة التنظيم تحتمي بالجبال شرقي العاصمة في منطقة تسمى “مثلث الموت” بسبب نشاط المتشددين الإسلاميين فيها خلال الحرب الأهلية.
وينشط في الجزائر 6 جماعات تعتبرها السلطات “إرهابية” في خطاباتها الرسمية والإعلامية، رغم عدم إعدادها لائحة رسمية للتنظيمات الموصوفة بالإرهاب حتى الآن.
ويعد تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، أكبر تنظيم يحمل صفة الإرهاب في الجزائر، وتأسس عام 2007 على أنقاض “الجماعة السلفية للدعوة والقتال” التي حُلت بعد صراع بين أمرائها.
ويتركز نشاط هذا التنظيم الذي يقوده عبد المالك دروكدال المشهور بـ “أبو مصعب عبد الودود” في محافظات وسط الجزائر وخاصة الواقعة شرق العاصمة التي يقول خبراء أمنيون إنها المعقل الرئيس للتنظيم.
وتمدد نشاط التنظيم خلال السنوات الماضية نحو الساحل الأفريقي وكذا تونس وليبيا شرقا حيث تنشط كتائب تابعة له في هذه الدول، ولا توجد أرقام رسمية حول عدد أعضائه.
ويقول خبراء أمنيون في الجزائر، إن تنظيم “الدولة الاسلامية” الجديد الذي يتخذ من مناطق شرق العاصمة الجزائر معقلا لنشاطه يرتفع عدده ويزداد مريدوه وخاصة من المساجين.
وكشفت صحيفة جزائرية عن خلافات وانقسامات داخل عناصر تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي داخل السجون جعلتهم يتجهون إلى مبايعة تنظيم “الدولة الاسلامية”.
وذكرت صحيفة “الوطن” الجزائرية الناطقة بالفرنسية، أن الانقسامات التي يشهدها تنظيم القاعدة انتقلت من الجبال إلى السجون، مشيرة إلى أن عشرات السجناء الجهاديين السلفيين المدانين في قضايا الإرهاب قرروا ترك تنظيم القاعدة للانضمام سرا إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” بل وصل الأمر إلى أنه تم تنصيبهم أمراء جدد داخل السجون.
والتنظيم الثالث، ضمن الحركات الإرهابية التي تواجهها قوات الأمن الجزائرية، هو حركة “التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا”.
ورغم أن التنظيم تأسس في أكتوبر/تشرين الاول 2011 من قبل منشقين عن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في شمال مالي، إلا أن نشاطه امتد نحو التراب الجزائري حيث ضبطت مصالح الأمن الجزائرية عددا من خلاياه وقادته على الأراضي الجزائرية.
التنظيم الرابع هو “الموقعون بالدم” وهي جماعة منشقة عن تنظيم القاعدة، ويقودها الجهادي الجزائري مختار بالمختار، الملقب بالأعور، وهو أحد أبرز قادة تنظيم القاعدة في الصحراء، وأكبر المطلوبين لدى العدالة الجزائرية، وقام بتأسيس التنظيم في 2012، بعد خلافات مع قيادة القاعدة .
ورغم أن نشاط الجماعة يتركز في شمال مالي وحتى النيجر وصحراء ليبيا، إلا أن التنظيم تبنى مطلع عام 2013 هجوما استهدف منشأة الغاز بعين أمناس جنوب شرقي الجزائر، وخلف مقتل 37 رهينة أجنبي.
والتنظيم الخامس، يدعى “أبناء الصحراء من أجل العدالة” والتي تأسست عام 2003 للمطالبة بالتنمية في الجنوب الجزائري، لكنها تبنت عام 2007 العمل المسلح، حيث كانت وراء عملية قصف مطار جانت بالجنوب الشرقي للجزائر، غير أن عمليات للجيش الجزائري ساهمت في تفكيك قواعده هذه الجماعة في الجنوب حيث قام عام 2008 باعتقال أغلب أعضاءها.
وفي عام 2009 استفاد أعضاء التنظيم من عفو أصدره الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، لكنهم استأنفوا العمل المسلح عام 2012 بعد سقوط شمال مالي في يد مجموعات متمردة وأخرى محسوبة على التيار السلفي الجهادي.
والتحق أعضاء الحركة بتنظيم حركة “التوحيد والجهاد” في غرب أفريقيا المتمركزة شمال مالي، ومنهم لمين بن شنب، الذي قاد بالتحالف مع مختار بلمختار، مجموعة مسلحة هاجمت منشأة للغاز بعين امناس جنوب شرقي الجزائر، وقتله الجيش الجزائري هناك مطلع عام 2013.
والتنظيم السادس هو جماعة “حماة الدعوة السلفية” وهو تنظيم مسلح نسب نفسه إلى التيار الجهادي، ونشاطه قليل ولا يتوفر تقدير واضح لعدد المسلحين التابعين له، وتأسس في 1997، غرب الجزائر، وكانت تسمى “كتيبة الأهوال”، وهي إحدى المجموعات الرئيسية في الجماعة المسلحة آنذاك.
ويقول خبراء أمن جزائريون، إن “هذا التنظيم معروف بقلة عدد أفراده وإمكانياته المتواضعة، وهو ينشط في محافظات غرب العاصمة الجزائر رغم أن تحركاته محدودة في المنطقة”.

اخر المقالات