تقرير : التعاون الاستخباراتي مابين أجهزة الاستخبارات الألمانية والولايات الألمانية

تقرير : التعاون الاستخباراتي مابين أجهزة الاستخبارات الألمانية والولايات الألمانية

 إعداد المركز الاوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات 

كشف التقرير السنوي لجهاز المخابرات الداخلية الألماني الذي تمّ تقديمه في يوليو 2017 ،ازدياد خطر التطرف الإسلامي في ألمانيا ، وأن خطر تعرض البلاد إلى اعتداء إرهابي على مستوى مرتفع جدا، وتصاعدت عدد الاعتداءات التي نفذها النازيون الجدد وغيرهم من الجماعات اليمينية المتطرفة ، وتعتزم الاستخبارات الألمانية باتخاذ إجراءات وقائية لمحاربة التطرف بشتى أنواعه، وإلزام الولايات بتطبيقها، وتنسيق التعاون الآمنى بين الولايات.

تعريف عن الاستخبارات الخارجية الألمانية ” BND”

تتبع بشكل مباشر إلى مكتب المستشار الألماني ، تأسست عام 1952 و تشبه في عملها “وكالة المخابرات المركزية الأمريكية CIA” ، وتقوم بدور هام فى جمع المعلومات الاستخبارية عن طريق التصنت والمراقبة الإلكترونية للاتصالات الدولية ، وتعتبر كإنذار مبكر لتنبيه الحكومة الألمانية للتهديدات الخارجية التي تتعرض لها ، ومقرها الرئيسي في ميونيخ وانتقل عام 2016 إلى برلين

تعريف الى الاستخبارات الداخلية الالمانية ” BFV”

يرتبط عملها بوزارة الداخلية الاتحادية، تشكلت عام 1950 ، وتشبه فى عملها “مكتب التحقيقات الفدرالية الأمريكية FBI” ، ولها دور هام فى حماية الأمن الداخلي، و جمع وتحليل المعلومات الاستخبارية التي تهدد امن الولايات الاتحادية الألمانية ، و رقابة البرلمان ، و مكافحة التجسس والأمن الوقائي ومكافحة التخريب داخل الأراضي الألمانية ، ويقع مقرها في برلين ويعمل بها 2641 موظفاً .

التعاون مابين الاستخبارات الألمانية مع فروعها في الولايات

ذكرت وزارة الداخلية المحلية في ولاية “بريمن” في سبتمبر 2017 بالتعاون مع دائرة حماية الدستور ، أنه تم ترحيل شاب على متن طائرة من مطار فرانكفورت إلى موسكو.

وكشفت الشرطة الألمانية بالتعاون مع “هيئة حماية الدستور” انه تتركز أنشطة الإسلاميين المتشددين في ولاية سكسونيا السفلى في كل من “فولفسبورج،براونشفايج” بالإضافة إلى “هانوفر”، كما ترى هيئة حماية الدستور أن منطقة “هيلدسهايم/جوتنجن” تتسم أيضا بالخطر في هذا السياق.

أعلنت الاستخبارات الداخلية الألمانية فى مارس 2017 بالتعاون مع السلطات فى ولاية “براندنبورج” أنها سجلت ارتفاع ملحوظ فى عدد الإسلامويين االمتطرفيين .

وقال “هايكو هومبيرج” المتحدث عن المكتب فى تصريحات لإذاعة “برلين براندنبورج”: “هناك 80 عنصر اسلامى متطرف مسجل فى الولاية المذكورة، غالبيتهم ينحدرون من الشيشان ولهم ميول واضحة إلى العنف.. يمكننا القول إن انتمائاتهم قد ترجع إلى تنظيم داعش الارهابى فى البلاد”.

دعا “دي ميزير” وزير الداخلية الآلمانى لتحسين التنسيق بين السلطات الأمنية في ظل خطر الإرهاب، الذي تواجهه ألمانيا حاليا،واقترح وزير الداخلية الألماني تعزيز المكتب الاتحادي لمكافحة الجرائم وإلغاء المكاتب المحلية لحماية الدستور (الاستخبارات المحلية بالولايات) لصالح الهيئة الاتحادية.

تم إنشاء وحدة شرطة جديدة تحمل اسم “وحدة معاينة الأدلة وتنفيذ الاعتقال”، ومقرها بالقرب من العاصمة برلين وهي تتشكل من 50 شرطياً. ومن إنشاء أربع وحدات إضافية في السنة المقبلة، تضم كل واحدة منها 50 موظفاً وتتمركز في مواقع أخرى.

ويوضح يورغ رادكه، نائب رئيس نقابة الشرطة الألمانية السبب الرئيسي وراء إنشاء وحدة خاصة لمكافحة الإرهاب ، وأضاف “إننا نتعامل مع جناة متمرسين على الأعمال الحربية يجيدون استخدام الأسلحة”. ويتميز هؤلاء الجناة بقدرتهم على التحرك وتنفيذ اعتداءات عدة في مواقع مختلفة في آن واحد، وهذا التكتيك الذي ينهجه الإرهابيون يشكل تحديا كبيرا أمام الشرطة.

الصلاحيات الجديدة التي حصلت عليها الاستخبارات الألمانية

• الرقابة والتجسس الإلكتروني على مواطني البلاد.
• جمع “البيانات الوصفية” فيما يتعلق بالمكالمات الهاتفية .
• اختراق التشفير المستخدم من قبل خدمات المراسلة الفورية مثل “واتس آب” و”تيلغرام” وتحديث قدراتها في العمل على فك التشفير.
• محاربة الإرهاب ومكافحة الجريمة الإلكترونية ومجابهة تجارة البشر.
• البحث عن معلومات ذات أهمية بالنسبة للسياسة الخارجية والأمن.
• تشكيل هيئة مراقبة مستقلة، يعود تعيين أعضائها إلى الحكومة الألمانية.
• استخدام الذكاء البشري في جمع المعلومات الاستخباراتية، فضلا عن استخدام “المصادر البشرية”.
• حجب الجنسية الألمانية عن المحسوبين على أوساط المتشددين الإسلامويين.
• إنشاء هيئات خاصة تتمتع بقدر أكبر من الفاعلية في مكافحة الإرهاب .

وتعرضت السلطات الأمنية على المستوى الاتحادي والولايات لانتقادات حادة ، وترى السلطات أن هذه الانتقادات بسبب نقص تبادل المعلومات، بالرغم من استعانة جهاز الاستخبارات الاتحادي بآلاف الموظفين للتوصّل إلى أسرار دول أجنبية وللحصول على معلومات عن تنظيم” داعش” والجماعات المتطرفة ، لحماية الآمن الدخلى والخارجى للبلاد.

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الاوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

اخر المقالات