تعرف على خواص الإرهابيين. فرانك بولتزو كينيث

تعرف على خواص الإرهابيين. فرانك بولتزو كينيث

فرانك بولتزو كينيث .ج ب ودونيس ـ كتاب اسس مكافحة الارهاب
ترجمة : د. هشام الحناوى
اعداد المركز الاوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

قد تأخذ الجماعات الإرهابية صورًا كثيرة غير الشكل المعتاد لتوزيع السلطات فى المنظمات حيث يكون هناك قائد على قمة هرم السلطة، بينما يتشارك فى السلطة أعداد متزايدة فى العدد كلما هبطنا إلى الدرجات السفلى من سلم القيادة، وهناك أنماط كثيرة تبين تنظيم الجماعات الإرهابية، كالدوائر أو المربعات أو على هيئة هدف الرماية، ولكن الشئ المشترك فى كل هذه الأنماط هو وجود نواة صلبة من القادة، محاطة بطاقم نشط ، ثم مجموعة أوسع من المساعدين النشطين، وأخيرًا مجموعة أكبر وأكبر من المؤيدين السلبيين.

والإرهاب يقدم فرص متساوية للجميع، حيث قد نجد نساء فى دور القيادة، كما فى ملكة الجليد “الفوساكو شيجين بو” التى تدير جماعة الجيش الأحمر اليابانية، وأولرايك مايتهوف زعيمة جماعة “بادر مايتهوف” فى ألمانيا، وتقريبا كل الأجهزة الفعالة فى جماعة “ويذر أند رجراوند” فى الولايات المتحدة (جداول 1-1،1-2 ).

فقد نجح الإرهابيون ومازالوا فى استخدام النساء بفعالية وكذلك الشخصيات السيكوباتية مثل السين راميريز سانشيز والمعروف باسم كارلوس، وهو ابن محامٍ ماركسى مليونير فى فنزويلا، وقد قام كارلوس بتخطيط وتنفيذ عدة عمليات إرهابية قاتلة، ومن أواخر العمليات التى تنسب إليه بشكل مؤكد هى الهجوم بالقنابل اليدوية فى “لو درهتور” فى باريس دعما لجماعة الجيش الأحمر اليابانية.

ولايجب أن نندهش من التواصل والتعاون داخل الجماعات الإرهابية وبين الجماعات وبعضها بعضًا، فهناك أدلة وفيرة على وجود معسكرات تدريب للإرهابيين فى كوبا ولبنان -كما فى الدراسات السابقة- فى الكثير من الدول ذات التوجه الشيوعى، أحد أكبر تجمعات الإرهابيين والجماعات الإرهابية حدث فى بنغازى/ليبيا سنة 1983، حيث قام العقيد معمر القذافى بدعوة أكثر من 1000 من ممثلى منظمات مختلفة مثل منظمة التحرير الفلسطينية وجماعة أبو نضال والجيش الجمهورى الأيرلندى، ومنظمة فِلان، وجيش التحرير الأسود، والحركة الأمريكية الهندية، وجماعة أمة الإسلام، والكثير من الإرهابيين الآخرين غير المنتمين لجماعات معينة.

الاستجابة المضادة للإرهاب

يقع برنامج الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب تحت مسئولية مجلس الأمن القومى، حيث تتعامل معه لجنة خاصة للتنسيق، وتلك المؤسسة تحدد السياسات اللازمة، أما آليات مكافحة الإرهاب فيقوم بها مكتب المباحث الفيدرالية عندما تكون هناك أنشطة داخل أمريكا، وعلى المستوى الدولى تكون المسئولة هى الإدارة الأمريكية لشئون الدولة.

وتقدم الخدمات السرية بأكثر الأدوار تحديدًا فى حماية أعضاء الحكومة من الإرهابيين، وتتضمن المسئوليات التى تقوم بها الخدمات السرية حماية الرئيس ونائبه وأسرهما، وكذلك الأشخاص المهمين مثل كبار المسئولين فى الحكومة، وكذلك المرشحين الرئيسيين لرئاسة الجمهورية والمنتخبين للرئاسة. وتشترك الخدمات السرية مع إدارة شئون الدولة فى حماية رؤساء الدول الأخرى والشخصيات الدولية التى تزور أمريكا، وهذه الوكالات تتعاون مع أقسام القانون المحلية خاصة فيما يتعلق بتنظيم المرور والزحام، واستقرار الأمن،والتواجد الكامل لقوات الشرطة.

عمليات مكافحة الإرهاب

مكتب المباحث الفيدرالية هو الوكالة التى تقوم بعمليات مكافحة الإرهاب فى الولايات المتحدة، وقد أرسل المكتب وكلاء إلى بلدان خارجية للقيام بمهام تحقيق، وقد شارك حتى عام 1987 فى وقف عمليات إرهاب محتملة فى المياه الدولية فى البحر المتوسط.

وباعتباره الوكالة الأساسية، يقوم مكتب المباحث الفيدرالية بتنسيق جهود مكافحة الإرهاب بالتعامل مع وكالات أخرى والانتفاع بمواردها، بما فيها إدارة شئون الدولة، وتقدم وكالة المخابرات الأمريكية المعلومات اللازمة، وكذلك يتعامل مكتب المباحث الفيدرالية مع إدارة شئون الدولة عند الضرورة -مثلما يحدث عندما تستدعى قوات دلتا للمساعدة فى إنقاذ الرهائن المحتجزين.

وقد قامت قوات مكافحة الإرهاب فى السنوات الأخيرة بتحقيق عدة عمليات ناجحة، مثل مصادرة أسلحة أحد أعضاء جبهة التحرير المتحدة فى ضواحى كليفلاند-أوهايو-، وكذلك اكتشاف وكر فى بتسبورج كان يستخدمه أعضاء جيش التحرير الأسود، والفلان، وإرهابيون آخرون هاربون، بعضهم كان متورطا فى حادث سطو أهوج بالسيارات وقتل اثنين من ضباط الشرطة وحارس أمن فى نانيويت، بنيويورك يوم 21 من أكتوبر سنة 1981، وبالإضافة لذلك تم التعرف على بصمات جوان سيسمارد داخل الوكر.

وأحد الاكتشافات الأخرى لمكافحة الإرهاب هى أن هناك قدرًا كبيرًا من التواصل وتبادل المعلومات، وأحيانا التعاون بين الجماعات الراديكالية والإرهابية، وبغض النظر عن الأيديولوجيات، هناك مؤشرات على أن الجماعة العنصرية البيضاء كوكلوكس كلان، والجماعة الانفصالية للويس فاراكان وجماعة أمة الإسلام، وقد ناقشوا تقسيم الولايات المتحدة فيما بينهم بعد الثورة، وحددوا الولايات التى ستصير كلها بيضاء، والولايات التى ستصير كلها سوداء.

*حقوق النشر محفوظة للمركز الاوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

اخر المقالات