تسليح شرطة الانبار لمواجهة هجمات”الدولة الاسلامية”

تسليح شرطة الانبار لمواجهة هجمات”الدولة الاسلامية”

258992 img650x420 img650x420 cropتسليح شرطة الانبار
الأنبار(العراق)/ سليمان القبيسي/ الأناضول-
أعلن اللواء كاظم محمد الفهداوي قائد شرطة محافظة الأنبار غربي العراق، الثلاثاء، عن بدء تسليح فوجين من الشرطة بعد إخضاعهما للتدريب في معسكر الحبانية شرقي مدينة الرمادي مركز المحافظة، في الوقت الذي وصلت تعزيزات عسكرية إلى الرمادي لحماية المجمع الحكومي فيها من هجوم يشنه “الدولة الاسلامية” منذ أيام على المدينة.
وفي تصريح لوكالة “الأناضول” أوضح الفهداوي، أن قوات الجيش العراقي المتمركزة في معسكر الحبانية (30 كلم شرقي

الرمادي)، بدأت بتسليح فوجين من الشرطة يبلغ تعداد عناصرهما أكثر من ألف عنصر أنهوا تدريباتهم في المعسكر التي استمرت 20 يوماً.
وأضاف أن الفوجين اللذين تم تزويدهما بالسلاح والعتاد وتجهيزات أخرى مثل الدروع وواقيات الرصاص، سيتم زجهما في القتال إلى جانب قوات الجيش ومقاتلي العشائر في معارك الرمادي التي سيتمركز فيها الفوجان.
في سياق متصل، قال قائد شرطة الأنبار، إن تعزيزات عسكرية متمثلة بفوج من لواء الرد السريع التابع لوزارة الداخلية وصل إلى مدينة الرمادي، صباح اليوم الثلاثاء، قادماً من بغداد. ‎
وبيّن الفهداوي، أن الفوج تمركز في محيط المجمع الحكومي في الرمادي وذلك لحمايته من هجوم “الدولة الاسلامية” الذي يحاول السيطرة على كامل المدينة، مشيراً إلى أن الاشتباكات بين القوات الحكومية و”الدولة الاسلامية” مستمرة لليوم الخامس على التوالي في عدد من مناطق الرمادي.
وتخضع مدنية الفلوجة، وناحية الكرمة، وأحياء من مدينة الرمادي ومناطق أخرى بمحافظة الأنبار ذات الغالبية السنية، منذ مطلع العام الجاري، لسيطرة “الدولة الاسلامية”، ومسلحين موالين له من العشائر الرافضة لسياسة رئيس الحكومة العراقية السابق نوري المالكي التي يصفونها بـ”الطائفية”.
ومنذ أشهر تخوض قوات من الجيش العراقي معارك ضارية ضد تنظيم “الدولة الاسلامية” في أغلب مناطق محافظة الأنبار بغية استعادة السيطرة على المناطق التي يسيطر عليها تنظيم “الدولة الاسلامية”.
ويشن تحالف غربي – عربي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، غارات جوية على مواقع لـ “الدولة الاسلامية”، الذي يسيطر على مساحات واسعة في الجارتين العراق وسوريا، وأعلن في يونيو/ حزيران الماضي قيام ما أسماها “دولة الخلافة”، ويُنسب إليه قطع رؤوس رهائن وارتكاب انتهاكات دموية بحق أقليات.
ومن جهة اخرى قال قائد عسكري إيزيدي، الثلاثاء، إن مقاتلين ايزيديين صدوا بدعم جوي من طيران التحالف الدولي هجوماً لتنظيم “الدولة الاسلامية” على مزار إيزيدي بقضاء سنجار شمالي البلاد.
وأوضح نواف خديدا سنجاري، آمر مفرزة قتالية إيزيدية تتحصن في جبل سنجار(60 كلم شمال شرقي بلدة سنجار)، في حديث لـ”الأناضول”، أن مقاتلين إيزيديين تصدوا لهجوم شنّه تنظيم “الدولة الاسلامية”، صباح اليوم الثلاثاء، على مزار “شرفدين” في السفح الشمالي لجبل سنجار” أوقعوا خسائر بين صفوفه.
وأضاف أن المقاتلين الإيزيديين أوقعوا 8 عناصر من المهاجمين ما بين قتيل وجريح، كما أعطبوا عربة مدرعة من نوع “همر” أمريكية الصنع تابعة للتنظيم، في حين أن طيران التحالف الدولي الذي كان يقدم دعماً جوياً للمقاتلين الإيزيديين دمر عربة ثانية من نفس الطراز.
وأشار إلى عناصر “الدولة الاسلامية” تحت المقاومة العنيفة من المقاتلين الإيزيديين والخسائر التي وقعت في صفوفهم، اضطروا للانسحاب من المنطقة إلى مكان غير معلوم.
وعادة ما يعلن مسؤولون عراقيون عن مقتل العشرات من تنظيم “الدولة الاسلامية” يومياً دون أن يقدموا دلائل ملموسة على ذلك، الأمر الذي لا يتسنى التأكد من صحته من مصادر مستقلة، كما لا يتسنى عادة الحصول على تعليق رسمي من الدولة الاسلامية بسبب القيود التي يفرضها التنظيم على التعامل مع وسائل الإعلام، غير أن الأخير يعلن بين الحين والآخر سيطرته على مناطق جديدة في كل من سوريا والعراق رغم ضربات التحالف الدولي ضده.
ويتحصن بجبل سنجار، المحاصر من جميع جهاته من قبل “الدولة الاسلامية”، نحو 6 الاف مقاتل إيزيدي ويساندهم المئات من قوات البيشمركة الكردية وقوات وحدات حماية الشعب الكردي (YPG) الجناح المسلح لحزب الاتحاد الديمقراطي السوري الكردي (PYD).
وسيطر “الدولة الاسلامية” على معظم اجزاء قضاء سنجار (124 كلم غرب الموصل) والذي يقطنه اغلبية من الأكراد الإيزيديين مطلع أغسطس/ آب الماضي، إلا أن معارك تدور في محيطه، في مسعى للقوات الكردية لاستعادة السيطرة عليه وطرد مقاتلي التنظيم.
وتتحدث تقارير صحفية وناشطين ايزيديين عن قيام التنظيم بارتكاب جرائم بشعة، من قتل وخطف وسبي الالاف من الايزيديين المدنيين.
والإيزيديون هم مجموعة دينية يعيش أغلب أفرادها قرب الموصل ومنطقة جبال سنجار في العراق، ويقدر عددهم بنحو 600 ألف نسمة، وتعيش مجموعات أصغر في تركيا، سوريا، إيران، جورجيا، أرمينيا.
وبحسب باحثين، تعد الديانة الإيزيدية من الديانات الكردية القديمة، وتتلى جميع نصوصها في مناسباتهم وطقوسهم الدينية باللغة الكردية.
ويشن تحالف غربي – عربي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، غارات جوية على مواقع لـ “الدولة الاسلامية”، الذي يسيطر على مساحات واسعة في الجارتين العراق وسوريا، وأعلن في يونيو/ حزيران الماضي قيام ما أسماها “دولة الخلافة”، ويُنسب إليه قطع رؤوس رهائن وارتكاب انتهاكات دموية بحق أقليات.

اخر المقالات