تساؤلات حول هوية منفذ هجوم #باريس

تساؤلات حول هوية منفذ هجوم #باريس

 

سرعة تبني تنظيم الدولة لهجوم باريس تثير تساؤلات

يثير تحديد هوية منفذ هجوم باريس ووصف تنظيم الدولة له بأنه بلجيكي تساؤلات، خاصة أن المهاجم الذي قتل أثناء محاولته الفرار فرنسي الجنسية وله سجل جنائي طويل، إذ تم توقيفه لمدة وجيزة أخيرا لاتهامات تتعلق باعتزامه مهاجمة الشرطة.التبني المتعجل من قبل تنظيم الدولة الاسلامية لهجوم باريس الخميس يشير إلى رغبة التنظيم -على الأرجح- في تضخيم وقع الاعتداء، لكنه نتيجة هذا الاستعجال قد يكون أخطأ في هوية منفذ الهجوم.وعادة ما يتبنى تنظيم الدولة أي هجمات من خلال وكالة أعماقالتابعة له التي تبث عبر تطبيق تلغرام. غير أن تبنيه لهجوم باريس جاء بعيد وقوعه بقليل، على عكس عادته في تبني الهجمات من حيث السرعة، ومن حيث تحديد هوية المنفذ بكنيته “أبو يوسف البلجيكي”.وكثيرا ما يتبني التنظيم الهجمات بعد 24 ساعة أو أكثر من وقوعها، كما حصل في اعتداء بسكين على شخصين في مدينة هامبورغ الألمانية منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث تبناه بعد أسبوعين من وقوعه.

التضخيم

وقال الباحث في المركز الدولي لدراسة التطرف والعنف السياسي في “كينغز كولدج” تشارلي ونتر، إن “تبني الهجوم جاء أسرع من أي مرة سابقة في مثل هذا النوع من الاعتداءات”. وأضاف “كلما جاء إعلان المسؤولية عن الهجوم أسرع، كان أسهل بالنسبة للتنظيم تضخيم أثره”.وعادة ما ينشر تنظيم الدولة عند قيامه بهجمات كبيرة جملة واحدة عبر وكالة أعماق، يقول فيها إن المنفذ ينتمي إليه، ويعقبها بعد ذلك بيان أطول ثم صورة أو فيديو للمنفذ أثناء إعلانه البيعة للتنظيم.ويثير تحديد هوية منفذ هجوم باريس ووصفه بأنه بلجيكي عدة تساؤلات، خاصة أن المهاجم الذي قتل أثناء محاولته الفرار فرنسي الجنسية ويدعى كريم الشرفي (39 عاما)، وله سجل جنائي طويل، إذ تم توقيفه لمدة وجيزة أخيرا لاتهامات تتعلق باعتزامه مهاجمة الشرطة.ربما يكون المهاجم وصف نفسه بأنه بلجيكي في اتصالات مع المسؤولين عنه في تنظيم الدولة، لكن ذلك أمر مستبعد لأنه عادة ما يتم تحديد هوية أعضاء التنظيم الفرنسيين بجنسيتهم مع استخدام كنية “الفرنسي”.

احتمال الخطأ

وترى الخبيرة المتخصصة في شؤون تنظيم الدولة جايد باركر أن “استعداد التنظيم غير المعتاد لإعلان كنية المهاجم بعد تنفيذ هجوم باريس الخميس، يحمل على الاعتقاد بأنه ربما تكون هناك أمور لا تزال خافية”.وتقول باركر -وهي متخصصة في الاستخدام الإرهابي للإنترنت بشركة تابستري الخاصة لمكافحة الإرهاب- “لا يُعرف بعد هل كان تنظيم الدولة على علم مسبق بما سيحدث، وخلط ما بين منفذ هجوم الخميس وشخص آخر، أم أنه ببساطة ارتكب خطأ تافها”.الخبير في شؤون “الجهاديين” أمارناث أماراسينغام يرى من جهته أن تحديد هوية منفذ هجوم باريس ووصفه بأنه من “مقاتلي” تنظيم الدولة، يعني “أنهم اعتقدوا أن شخصا يعرفونه هو من ارتكب الهجوم”.ويرجح أماراسينغام -الباحث في معهد “فور ستراتيجيك ديالوغ”- أنه كان لدى التنظيم ثقة كبيرة، لذلك ذكروا الاسم.

وزاد الوضعَ غموضا عثورُ الشرطة على ورقة تشيد بتنظيم الدولة قرب جثمان المهاجم. وتعني الورقة أنه أراد إبلاغ تنظيم الدولة بولائه له على الأرجح عبر وسائل الإعلام، وأن سرعة تبنى التنظيم للهجوم حملت على الاعتقاد بأنه كان لديه علم مسبق بالهجوم وبهوية منفذه.لكن الباحث في المركز الدولي لدراسة التطرف والعنف السياسي ونتر يقول “ربما اعتقد التنظيم أن شخصا ما سينفذ الهجوم، ولكن في النهاية نفذه شخص آخر.. ربما كانوا ببساطة مخطئين”.

المصدر : الجزيرة

اخر المقالات