تراجع تنظيم داعش اعلاميا

تراجع تنظيم داعش اعلاميا

دراسة تكشف سبب تراجع الرسالة الإعلامية لـ”داعش”66666666

مقتل الكوادر الإعلامية وراء إصدار التنظيم 5200 رسالة و1228 فيديو في 3 شهور فقط

القاهرة – العربية ـ  أشرف عبد الحميد
كشفت دراسة أعدها مرصد التكفير التابع لدار الإفتاء المصرية عن تراجع الرسالة الإعلامية لتنظيم داعش بسبب مقتل عدد كبير من كوادر التنظيم الإعلامية، فضلا عن شدة الضربات العسكرية ضده في سوريا والعراق.
وقسَّمت الدراسة المنتج الإعلامي لتنظيم “داعش” إلى ثلاثة أنواع، وفقا لمضمون الرسالة التي يحاول التنظيم بثها ونشرها، وهذه الأنواع هي صور غير عسكرية نشرتها الأذرع الإعلامية للتنظيم في سوريا، وتلك التي نشرتها أذرعه في العراق، إضافة إلى بيانات التنظيم وفيديوهاته.
وقالت الدراسة إن نحو 63% من المنتج الإعلامي لـ”داعش” يتمثل في الصور، فيما يأتي 20% فقط من رسائل الفيديو، مشيرا إلى أن التركيز على المحتوى غير العسكري كانت له دلالة كبيرة في مدى سيطرة “داعش” على هذه المنطقة أو تلك.
وأشار المرصد إلى التراجع الكبير في الأداء الإعلامي للآلة الإعلامية لدى التنظيم، حيث بلغ عدد الصور التي بثها التنظيم في ذروة قوته، والتي جاءت في الفترة من يونيو إلى سبتمبر 2015 نحو 3217 صورة في سوريا، و3762 صورة في العراق، في مقابل انخفاض ملحوظ في الأشهر الثلاثة الأخيرة، حيث وصلت النسبة في سوريا إلى 2500 صورة، بينما انخفضت في العراق إلى 2700 صورة.
فيما وصلت نسبة الفيديوهات إلى 728 في شهر أغسطس، وانخفضت إلى نحو 500 فيديو في شهر أكتوبر، وهذه النسبة تدل على أن قوة داعش وسيطرته في سوريا أكثر من سيطرته في العراق، ما انعكس على المحتوى الإعلامي للتنظيم.
وأرجع المرصد هذا التراجع إلى سببين رئيسيين، هما:
أولاً: مقتل عناصر داعش الإعلامية: حيث قتل العديد من العناصر الإعلامية أو أصيبوا إصابات بالغة في الغارات الجوية التي شنتها قوات التحالف ضد التنظيم، ومن أمثلة هذه العناصر، جنيد حسين، ومحمد إموازي، وأبو سمرة، ودينيس كوسبرت- المعروف باسم أبو طلحة الألماني- وغيرهم من العناصر الأجنبية والعربية التي تتخفى وراء الألقاب والكنى.
ثانيا: فقدان التنظيم السيطرة على الأراضي التي استولى عليها، حيث فقد التنظيم السيطرة على أراضٍ في محافظة الرقة شمال سوريا، والعديد من المواقع في العراق، وكانت بيجي وسنجار أحدث المناطق التي خسرها تنظيم داعش في العراق.
وقال المرصد إنه إضافة إلى التراجع الكمي لإصدارات “داعش”، هناك تراجع نوعي أيضا، حيث لاحظ المرصد في تقريره أن الفيديوهات التي تصدرها الولايات التابعة لـ”داعش” انخفضت جودتها، فيما عدا تلك الصادرة من ولاية الرقة حيث المقر الرئيسي للتنظيم، مشيرا إلى أن مؤسسة الحياة تواصل نشر إصداراتها ذات الجودة العالية، إلا أنها أقل تواترا، بينما أصبحت المواد المنشورة عبر الشبكات الاجتماعية أقل تماسكا ومصداقية بسبب تراجع المواد الإعلامية.
وشدد المرصد على ضرورة استثمار هذا التراجع الإعلامي لتنظيم “داعش” الإرهابي، وشن الحملات الإعلامية والرسائل الموجهة والمضادة لما يقدمه التنظيم، إضافة إلى استمرار الضربات العسكرية والأمنية التي أثبتت قدرتها على تكبيد التنظيم خسائر فادحة، وإفقاده إحدى أبرز ميزاته منذ ظهوره.
وأضاف المرصد أنه رغم القوة الإعلامية الهائلة للتنظيم، وشهرته بقوة محتواه الإعلامي الذي قدمه خلال السنوات الماضية، فإن المتابعة الدقيقة والمكثفة لأكثر من 30 موقعا تابعا للتنظيم، إضافة إلى العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، قد كشفت عن تراجع نوعي وكمي للمواد الإعلامية التي يبثها إعلاميو التنظيم وعناصره.

اخر المقالات