بلير يقلب موازين «#بريكست» على حكومة #ماي

بلير يقلب موازين «#بريكست» على حكومة #ماي

بلير يطالب بقلب موازين «بريكست» على حكومة ماي

حددت مجموعة «أوبن بريتن» (بريطانيا المنفتحة) التي يقودها نواب من المحافظين وحزب العمال والديمقراطيين الليبراليين 40 دائرة انتخابية من بين 650 دائرة (عدد مقاعد مجلس العموم) سوف تتركز فيها أعمالها. وتهدف الحملة، التي تم تدشينها بالتعاون مع جماعتين أخريين لحشد كثير من الأنصار المسجلين وعددهم 600 ألف شخص لضمان أن ماي «لا تحظى بتفويض مطلق لمواصلة إجراءات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مهما كانت التكاليف». وقد دشنت مجموعة من عدة أحزاب تضم نواباً مؤيدين للاتحاد الأوروبي الحملة أمس، لدعم المرشحين في الانتخابات ضد المرشحين الذين يؤيدون ماي.

هذا التوجه عبر عنه رئيس الوزراء الأسبق توني بلير، الذي كتب مقالاً في صحيفة «الغارديان» أمس يطالب فيه بقلب الطاولة على رئيسة الوزراء المحافظة تيريزا ماي، التي فاجأت بريطانيا بدعوتها لانتخابات مبكرة، من دون سابق إنذار، يوم الثامن من يونيو (حزيران) المقبل، على الرغم من أنها استبعدت تنظيم هذه الانتخابات قبل 2020.

وطالب توني بلير، بتسخير بريكست، الذي تحاول ماي تحويله إلى فرصة للحصول على تخويل انتخابي من أجل الخروج من بريطانيا، إلى فرصة لقلب الموازين على رئيسة الوزراء وانتخاب أكبر عدد ممكن ومن جميع الأحزاب، ممن يفضلون البقاء في التكتل الأوروبي. وطالب بلير، الذي انتخب 3 مرات متتالية ليقود حكومة عمالية، ممن يفضلون البقاء من جميع الأحزاب الرئيسية بأن يرفعوا صوتهم في وجه رئيسة الوزراء ليقولوا لها: «بريكست لن يتم بأي ثمن».

وتعهد حزب العمال أكبر أحزاب المعارضة في بريطانيا، أمس (الثلاثاء)، بالتخلي عن الخطة «المتهورة» لماي للخروج من الاتحاد الأوروبي وبناء شراكة وثيقة مع الاتحاد الأوروبي في حال الفوز في الانتخابات العامة. وقال كير ستارمر، وهو الوزير المكلف بملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في حكومة الظل العمالية، في تصريحات لـ«بي بي سي» إن الحزب سيعيد ضبط «النهج الفاشل لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي»، والخاص بحكومة ماي المحافظة. وقال ستارمر: «إننا نؤمن ببناء علاقة جديدة مع الاتحاد الأوروبي، ليس كأعضاء ولكن كشركاء… حيث تكون أولويتنا هي فرص العمل والاقتصاد والحفاظ على فوائد السوق الموحدة والاتحاد الجمركي». وأكد أن حزب العمال سيضمن أن يتمكن مواطنو الاتحاد الأوروبي في بريطانيا من «أن يعيشوا وهم على يقين من أنهم لن يتأثروا بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي».

لكن تدل الشواهد على أن تيريزا ماي في طريقها لتحقيق فوز كاسح في الانتخابات التي تجرى في يونيو المقبل، بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي أنها تحظى بتأييد نحو 50 في المائة من الناخبين مقابل نصف هذه النسبة لحزب العمال المعارض. وأوضح استطلاع أجرته «كومريس» أن حزب المحافظين الذي كانت تتزعمه مارغريت ثاتشر يتمتع بشعبية لم يشهدها منذ عام 1991. وتتطلع ماي أيضًا لاستغلال حالة من الفوضى يمر بها حزب العمال الذي صدعته الانقسامات الداخلية بسبب زعيمه جيرمي كوربين.

وقال جيمس كراوتش من مؤسسة «أوبينيام» لاستطلاعات الرأي: «من الواضح أن الإعلان عن الانتخابات المبكرة بلور آراء الناخبين». وفي استطلاعين آخرين حقق المحافظون مكاسب في اسكوتلندا على حساب الحزب القومي الاسكوتلندي، الأمر الذي يحتمل أن يضعف مطلب القوميين بإجراء استفتاء آخر على استقلال الإقليم. وقد حذرت ماي حزبها من اعتبار الفوز أمراً مسلماً به. وأكدت مؤسسات استطلاع الرأي هذا الأمر. وتبين الاستطلاعات التي أجرتها مؤسسات «أوبينيام» و«كومريس» و«يوجوف» أن المحافظين يتقدمون بفارق يتراوح بين 19 و25 نقطة مئوية، وأن شعبية الحزب تتراوح بين 45 و50 في المائة.

وتقول صحيفة «صنداي تايمز» إن ماي تتأهب الآن لإعلان سلسلة من المقترحات فيما يتعلق بالسياسات التي ترتبط في العادة بحزب العمال صاحب الميول اليسارية.

وإذا صحت استطلاعات الرأي، فمن الممكن أن يحقق المحافظون انتصاراً انتخابياً لا يتحقق إلا مرة في الجيل الواحد سيعيد تشكيل خريطة الحياة السياسية في بريطانيا. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب العمال فقد سمعة أفضل حزب لحماية نظام الصحة على مستوى البلاد. كذلك امتد تحسن وضع حزب المحافظين إلى اسكوتلندا التي صعّد فيها الحزب الوطني الاسكوتلندي بزعامة رئيسة وزرائها نيكولا ستيرجن دعواته من أجل إجراء استفتاء ثانٍ على الاستقلال. فقد أظهر تحليل أجرته صحيفة «تايمز» أن المحافظين قد يفوزون بـ12 مقعداً في اسكوتلندا. وفي الوقت الحالي للمحافظين مقعد واحد من بين 59 مقعداً مخصصة لاسكوتلندا في مجلس العموم. ويشغل الحزب الوطني الاسكوتلندي 54 مقعداً.

ومن جانب آخر، قال دبلوماسيون إن زعماء الاتحاد الأوروبي سيحذرون بريطانيا من أنه لا يمكنها أن تفترض أن صناعتها للخدمات المالية سيجري إدراجها في أي اتفاق للتجارة الحرة بعد خروجها من الاتحاد. وحددت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الخدمات المصرفية وغيرها من الخدمات المالية ضمن أولوياتها لاتفاق تجاري مستقبلي مع الاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا.ومن المنتظر أن يؤيد الزعماء في قمة يوم السبت المسودة الجديدة للخطوط العريضة التي أعدها ميشيل بارنييه المسؤول عن مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد بعد أن يراجعها وزراء الخارجية يوم الخميس

لندن: «الشرق الأوسط»

 

اخر المقالات