بريطانيا..معاهدة أمنية جديدة مع الاتحاد الأوروبي

بريطانيا..معاهدة أمنية جديدة مع الاتحاد الأوروبي

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات 

بريطانيا تسعى لمعاهدة أمنية مع أوروبا

أبدت الحكومة البريطانية، الأحد، رغبتها بإبرام معاهدة أمنية جديدة مع الاتحاد الأوروبي، تتيح استمرار التعاون معه في مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب، بعد بريكسيت (خروجها من أوروبا).

وأعلنت الحكومة في بيان أصدرته عشية نشرها وثيقة عمل حول هذا الموضوع، أن هدفها هو إبرام “معاهدة توفر قاعدة قانونية لمواصلة التعاون الأمني والجنائي بعد خروجنا من الاتحاد الأوروبي”.

وأضاف البيان أن إبرام مثل هذه المعاهدة من شأنه أن يحول دون ظهور “ثغرات عملية” بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي والمتوقع حصوله في 2019.

ووثيقة العمل المرتقب صدورها الاثنين، ستوضح خصوصا ما إذا كانت بريطانيا ستستمر في عضوية يوروبول، الهيئة المكلفة بمساعدة دول الاتحاد الأوروبي في مكافحة الجريمة الدولية المنظمة والإرهاب.

وهذه ليست أول وثيقة عمل تنشرها الحكومة البريطانية بشأن نظرتها إلى العلاقة المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي في مجال محدد بعد بريكست، فقد سبقتها وثائق عمل عدة تناولت خصوصا مسائل الجمارك والحدود مع إيرلندا والتعاون في مجال الدفاع.

ونقل البيان عن وزير الدولة لشؤون بريكست، ديفيد ديفيس، قوله إن “تعاونا دوليا فعالا هو حتما أساسي للمملكة المتحدة كما للاتحاد الأوروبي إذا ما أردنا إبقاء مواطنينا بأمان وسوق المجرمين أمام القضاء”.

وأضاف “لدينا مستوى عميق من التنسيق مع الاتحاد الأوروبي حول مسائل الأمن ومن مصلحتنا المتبادلة إيجاد الوسائل لتحسين ذلك”.

وتلقي رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي خطابها الكبير المقبل عن بريكست، يوم الجمعة المقبل، في مدينة فلورنسا الإيطالية، “القلب التاريخي” لأوروبا.

 ذات صلة

كشفت صحيفة “تايمز” البريطانية في عددها يوم 29 مايو 2017، أن الصلاحيات الرئيسية لمكافحة الإرهاب، التي تهدف إلى السيطرة على الإرهابيين البريطانيين استخدمت مرة واحدة على الرغم من عودة نحو 350 مقاتلًا من تنظيم “داعش” الإرهابي. وكانت وزيرة الداخلية البريطانية، أمبر رود، قالت خلال مقابلة مع برنامج “توداي بروجرام” على راديو “بي بي سي 4″، إن “أوامر الاستبعاد المؤقتة”، التي وصفت بأنها أداة حاسمة في الحفاظ على سلامة بريطانيا عندما تم تمريرها لتصبح قانونًا في فبراير/شباط عام 2015، لم تنفذ إلا مرة واحدة منذ ذلك الحين، ولكنها رفضت الكشف عن وتيرة انتشارهم حتى تم نقل الرقم إلى صحيفة “تايمز”.

ورجحت الصحيفة أن هذا الكشف ربما يثير مخاوف جديدة بشأن القدرة على المراقبة والسيطرة على الإرهابيين، الذين يعودون إلى بريطانيا بعد هجوم مانشستر الانتحاري، الذي أسفر عن مقتل 22 شخصًا، وإصابة 60 آخرين. وأوضحت الصحيفة أنه بموجب “أوامر الاستبعاد المؤقتة”، يُمكن حظر عودة البريطانيين الذين يشتبه في قتالهم في الخارج إلى بريطانيا لمدة تصل إلى عامين، كما يمكن إلغاء وثائق سفرهم، ورفض إعادة دخولهم ما لم يوافقوا على شروط مثل التسجيل في برنامج لنبذ التطرف أو إبلاغ الشرطة على أساس منتظم، ويعتقد أن الحالة الوحيدة لـ”أوامر الاستبعاد المؤقتة”، هو ذكر قاتل مع تنظيم “داعش” الإرهابي.

ورحبت رود بتوفر “أوامر الاستبعاد المؤقتة”، على الرغم من تأكيدها أنها لم تستخدم سوى مرة واحدة فقط حتى الوقت الراهن “إنها أداة حيث يتطلب إنفاذ القانون. قدمنالهم هذه الأداة، لقد بدأوا للتو استخدامها. وقد اكتشفوا إحدى الحالات حيث كان ذلك ضروريا”. وأضافت رود “الشيء المهم هو أن تعطي الحكومة الأجهزة الأمنية الأدوات اللازمة للحفاظ على سلامتنا، ربما تكون الأرقام صغيرة، ولكن الأمر يتطلب فقط (إرهابيا) واحدا لتنفيذ هذا النوع من الضرر الذي شهدناه الأسبوع الماضي”.

اخر المقالات