بريطانيا تسجن الجهاديين العائدين

بريطانيا تسجن الجهاديين العائدين

 189563 br700بريطانيا تسجن الجهاديين العائدين لوقف نزيف التشدد
ميدل ايست ـ لندن – حكمت محكمة بريطانية الجمعة بالسجن على شابين بريطانيين ادينا بتهمة الانضمام الى منظمات اسلامية ارهابية في اطار حملتها لمواجهة تهديد الجهاديين الذين قاتلوا في سوريا.
وكان كل من يوسف سروار ومحمد احمد وهما رفيقا طفولة ينحدران من برمنغهام.وحكم على كل من الشابين البالغين من العمر 22 عاما بالسجن لمدة 12 عاما وثمانية اشهر.

وفي قضية منفصلة، حكم على ماشودور شودوري وهو اب لولدين في اوائل الثلاثينات من العمر ويقيم في بورتسموث على الساحل الجنوبي لانكلترا، بالسجن اربعة اعوام لمشاركته في التخطيط لاعمال ارهابية.
وادين الشابان احمد وسروار بالتهمة نفسها بعدما سافرا الى سوريا حيث يعتقد انهما امضيا ثمانية اشهر في صفوف جبهة النصرة الفرع السوري لتنظيم القاعدة.
وقالت المحكمة ان الشابين توجها الى سوريا في ايار/مايو من سنة 2013 بعد اتصالهما باسلاميين متطرفين، وقد اوقفا عند عودتهما الى بريطانيا في كانون الثاني/يناير 2014.
وقال القاضي مايكل توبولسكي “انهما سافرا بارادتهما وبحماس وباهداف وتصميم كبير لتدريب يرمي الى ارتكاب اعمال ارهابية”. واضاف القاضي ان الشابين “اصوليان مهتمان ومتورطان بعمق في التطرف العنيف”.
واكد توبولسكي ان “المحكمة لا تشعر باي حماس وهي تحكم على شابين بعقوبات سجن مشددة، لكن هناك جريمة خطرة اقترفت”.
وكان الشابان اوهما اسرتيهما بانهما سيزوران تركيا في حين كانا في الواقع متجهين الى سوريا. لكن يوسف ترك رسالة كشف فيها نيته القتال في سوريا مع الاسلاميين. ونجحت الاسرتان في اقناعهما بالعودة بعد اشهر وكانت الشرطة في انتظارهما لدى وصولهما الى مطار هيثرو.
لكن المعتقل السابق في سجن غوانتانامو البريطاني الباكستاني معظم بيك رأى ان الشابين اعتبرا “ارهابيين” على الرغم من تأكيدهما انهما “لا ينويان ايذاء احد”.
واضاف “امضيت عدة اشهر في السجن مع هذين الرجلين ولا اعتبرهما تهديدا للجمهور البريطاني باي شكل من الاشكال، مثل الشرطة التي اوقفتهما وقالت انهما لا يشكلان اي تهديد”.
وتابع معظم بيك ان “الشابين لم يلتحقا يوما بتنظيم الدولة الاسلامية ولم يعبرا عن اي رغبة في ذلك واختارا العودة الى بيتهما”. واكد ان “هذا الحكم يجب ان يستأنف”.
من جهة اخرى، دانت المحكمة شودوري الذي اصبح في ايار/مايو اول شخص في بريطانيا توجه اليه تهما بالارهاب مرتبطة بالنزاع في سوريا، بالمشاركة في الاعداد لعمليات ارهابية.
وشودوري كان في مجموعة تضم ستة شبان سافرت من بورتسموث الى سوريا في تشرين الاول/اكتوبر عام 2013 للمشاركة في تدريب للارهاب في معسكر.
وافادت معلومات ان اربعة من افراد هذه المجموعة قتلوا.
وباتت نادرة الايام التي لا تعلن فيها الشرطة عن اعتقالات جديدة في اوساط المتطرفين، بعد ثلاثة اشهر على رفع مستوى الاستنفار الامني الى “خطر” في بريطانيا.
والخميس، قامت الشرطة البريطانية بعمليتي دهم جديدتين في اوساط المتطرفين الجهاديين والقت القبض خلالهما على سبعة اشخاص. واعتقل خمسة اشخاص في ويلز، واعتقلت شرطة سكتلنديارد شخصين آخرين في جنوب شرق لندن.
وذكرت الشرطة ان حملتي الدهم الاخيرتين متصلتان بعمليات اعتقال خمسة مشبوهين، الاحد والاثنين في مرفأ دوفر وفي لندن.
من جهة اخرى، دفع رجل في التاسعة والعشرين من عمره ومتهم بأنه اراد مهاجمة جنود بريطانيين بسكين وهراوة، ببراءته الخميس لدى افتتاح محاكمته امام محكمة في لندن.
واكدت وزيرة الداخلية تيريزا ماي الاسبوع الماضي خلال تقديم مشروع القانون الرامي الى تشديد تدابير الشرطة لمواجهة التهديد الارهابي، ان “التهديد لم يكن من قبل كبيرا الى هذا الحد”.
واضافت ان السلطات قد احبطت حتى الان 40 مشروع اعتداء في السنوات العشر الاخيرة، وهي تتخوف من مخططات اعتداءات جديدة خصوصا من جانب الجهاديين البريطانيين العائدين من العراق وسوريا.
ويقدر عدد البريطانيين الذين يقاتلون في صفوف الجهاديين بنحو 500 شخص يخشى المسؤولون عودتهم الى البلاد.

اخر المقالات