رئيس جهاز المخابرات الداخلية البريطاني “أم.آي.5”: بريطانيا تواجه أخطر تهديد على الإطلاق

رئيس جهاز المخابرات الداخلية البريطاني “أم.آي.5”: بريطانيا تواجه أخطر تهديد على الإطلاق

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات 

أفاد رئيس جهاز المخابرات الداخلية البريطاني “أم.آي.5″، ا يوم 17 اكتوبر 2017 بأن بريطانيا تواجه أخطر تهديد على الإطلاق من جانب المتشددين. وأكد أندرو باركر في كلمة في وسط لندن، أن التهديد عند أعلى وتيرة يشهدها على مدار 34 عاما من عمله في مجال المخابرات.

وأضاف، أن “التهديد أكثر تنوعا مما علمته في أي وقت من الأوقات، مؤامرات في المملكة المتحدة من الداخل والخارج، ومؤامرات على الإنترنت ومخططات معقدة وكذلك حوادث طعن بسيطة وخطط طويلة الأمد وهجمات عفوية”. مشيرا إلى أن، “الهجمات يمكن أحيانا أن تتسارع من الفكرة مرورا بالتخطيط إلى التنفيذ خلال بضعة أيام فقط”.
هذا وكثف المتشددون دعايتهم الإلكترونية التي ساعدتهم في عمليات تجنيد عناصر جديدة تقوم بشن هجمات في أنحاء أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا

وسبق ان قال رئيس جهاز المخابرات الداخلية البريطاني، إم أي 5، أندرو باركر،  في وقت سابق إنّ التحوّلات الدّولية الكثيرة الّتي يعرفها العالم اليوم تجعل بريطانيا في مواجهة تهديدات أمنيّة وإرهابيّة خطيرة وكثيرة، داخلياً وخارجياً، بدءاً بداعش، وبفروع القاعدة المختلفة، وببقايا الشّبكات الإرهابية في إيرلندا الشمالية، وإرهاب الدّول.

وكشف باركر لصحيفة الغارديان البريطانية يوم الثلاثاء 1 نونبر، أنّ إحباط الأجهزة الأمنيّة البريطانيّة، لما لا يقلّ عن 12 هجوماً إرهابياً خطيراً ضدّ بريطانيا في السّنوات الثلاث الماضيّة، جاء بفضل نشاط جهازه، مشيراً إلى أنّ هذا العدد المرتفع من التّهديدات الجديّة، يكشف أهميّة التحدّي الّذي يُشكّله الإرهاب ضد لندن، والذي بلغ مستويات غير مسبوقة.

وأردف المسؤول البريطاني: في ظلّ وجود الآلاف من المتطرّفين الإسلاميين ، أكثرهم من البريطانيين، وانخراط 3 آلاف بريطاني في الحرب في سوريا والعراق، تحت لواء داعش فإن مستوى القلق والإنذار يرتفع بالضرورة، في ظلّ المخاوف من عودة بعضهم إلى البلاد، وهم الّذين نشطوا سنوات في صفوف التّنظيم من جهة، وفي مجال الدّعوة إلى تنظيم هجمات ضد بريطانيا، إضافةً إلى نشاط التنظيم نفسه في الفضاء الإلكتروني، وعلى شبكات التّواصل الاجتماعي والمواقع المؤيدة له”.

وأضاف المسؤول البريطاني، أنّ التّهديدات التي عاشها والتي لم يعرف مثلها في مسيرته التي امتدت ثلاثةً وثلاثين سنة في المخابرات الداخلية، دفعت بريطانيا إلى الاستثمار أكثر وبشكل أهم في الأجهزة المتخصّصة مثل إم أي 5، ما أتاح لها الحصول على قدرات دفاعية جيدة ضد المخططات الإرهابية، وإفشال معظم المحاولات الإرهابية في المستقبل.

وكالات ـ

الشرق الأوسط   24 سبتمبر 2017 ـ أفيد  بأن التحقيقات في قضية تفجير قنبلة بإحدى محطات مترو الأنفاق في لندن، في 15 سبتمبر (أيلول) الجاري، كشفت حقيقة مرعبة وهي أن منفذ الهجوم اشترى بعض مكونات قنبلته من موقع «أمازون»، بحسب ما أوردت صحيفة «التايمز».

وكشفت مصادر بريطانية أن طالب اللجوء العراقي، أحمد حسن البالغ من العمر 18 عاما، والذي اتهمته الشرطة بأنه منفذ هجوم مترو لندن، اشترى مكونات القنبلة من شبكة الانترنت. وذكرت «التايمز» أن مكونات القنبلة يعتقد أنه تم شراؤها عبر موقع الأمازون ثم تمت تعبئتها بشظايا، بما في ذلك السكاكين والمسامير، لإلحاق أكبر قدر من الضرر.

واستمعت محكمة وستمنستر الجزئية في وسط لندن إلى أدلة الاتهام أول من أمس. وأشارت الصحيفة إلى أن أحمد حسن المتهم الرئيسي يبدو أنه دخل البلاد بشكل غير شرعي وعاش مع أسرة بريطانية تقدم الرعاية للاجئين في بلدة قريبة من لندن. واتهم باستخدام مركب التفجير حتى يتسبب في انفجار من شأنه أن يعرض الحياة للخطر.

وتضمنت القنبلة مئات الغرامات من المتفجرات المصنوعة في المنزل، وتعرف باسم «أم الشيطان»، لاحتوائها على الكثير من الشظايا المعدنية، لكن لم تنفجر القنبلة بالكامل، مما قلل من آثارها.وأشارت محكمة وستمنستر الجزئية إلى أن أحمد حسن المتهم الرئيسي بتدبير الهجوم في محطة «بارسونز غرين» غربي لندن، عبأ القنبلة بمسامير وشظايا يعتقد أنه اشتراها من موقع أمازون، الذي رفض التعليق.

وتحدث أحمد حسن أمام المحكمة فقط لتأكيد اسمه وعنوانه. ويواجه الشاب تهمة الشروع في قتل ركاب القطار الذي كان في طريقه إلى وسط لندن قادما من ويمبلدون.وقال المدعي لي إنغهام للمحكمة إن حسن أعرب عن كراهيته لبريطانيا، مشيرا إلى أن نظرته «المعوجة» دفعته لتنفيذ الهجوم.والحادث هو خامس هجوم لمتشددين في بريطانيا حتى الآن هذا العام. وقالت الشرطة إن عمليات البحث مستمرة في موقع في بلدة سوراي قرب لندن وموقعين في نيوبورت بويلز.

وأصيب نحو 30 شخصا عندما انفجر دلو مليء بالمسامير ومادة «ترياسيتون تريبيروكسيد» الناسفة بشكل جزئي في قطار مزدحم في ساعة الذروة الصباحية يوم الجمعة الماضي. وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم.وقال الخبراء إن عدد الأشخاص الذين أصيبوا كان يمكن أن يكون أعلى لو أن القنبلة انفجرت بشكل كامل.

على صعيد آخر، صرحت كبيرة مفتشي شرطة لندن، سارة ثورنتون، بأن الحرب التي تخوضها بلادها على الإرهاب تسببت في «ضغوط غير محتملة» على شرطة اسكوتلنديارد , وأن سيل المعلومات والبلاغات في إنجلترا وويلز تسبب في تراكمها وفي خلق جو من التوتر أدى بالتالي إلى بطء الاستجابة لها. وقالت وزارة الداخلية بالمملكة المتحدة إنها تعمل مع الشرطة لتخفيف تلك الضغوط. ففي عام 2017.قتل 36 شخصا بالمملكة المتحدة في عمليات إرهابية، وتعتقل الشرطة البريطانية حاليا أربعة متهمين منهم صبي في الثامنة عشرة عقب تفجيرات الأسبوع الماضي التي استهدفت محطة قطارات أنفاق «بارسونز غرين» وألحقت إصابات بنحو 30 شخصا.

وفي بداية العام الجاري، أرسل مساعد مفوض شرطة العاصمة، مارك رولي، بتحذير كتابي إلى وزارة الداخلية قال فيه إن قوات مكافحة الشرطة بالمملكة المتحدة باتت غير قادرة على العمل بـ«كفاءة كاملة»، منوها إلى أن قطاعات أخرى في الشرطة قد تواجه خطرا حقيقيا حال استمرت الضغوط بنفس الوتيرة.

وفي تصريح لمحطة تلفزيون بي بي سي، قالت ثورنتون كبيرة مفتشي الشرطة، «عندما نستجيب إلى بلاغات الهجمات الإرهابية التي وردت لنا منذ أسبوع مثلا، فليست وحدة مكافحة الإرهاب وحدها هي من تتحرك، بل المنظومة الشرطية كلها». وأضافت أن «مستوى الإرهاب الحالي أضاف عبئا جديدا إلى الضغوط التي نتعرض لها بالفعل وهي غير محتملة بكل صراحة».

اخر المقالات