#باريس: أدلة #هجوم #مسرح_باتاكلان لا تزال حاضرة

#باريس: أدلة #هجوم #مسرح_باتاكلان لا تزال حاضرة

الضابط القتيل في باريس شاهد على هجوم مسرح باتاكلان

الشرق الأوسط ـ عام 2015، عندما فتح الإرهابيون النار على الحشود المذعورة التي حضرت الحفل الموسيقي في باريس، كان زافير جيغل يقف في الخدمة خارج مسرح باتاكلان ليساعد الجرحى. وقبل ذلك كان قد حضر الحفل الموسيقي الذي أقيم احتفالاً بإعادة افتتاح المبنى الذي يعود تاريخ بنائه للقرن التاسع عشر.وفي كلماته لجمهور الحاضرين حينها، قال زافير: «أشعر بالسعادة لكوني هنا. وجودنا هنا رمزي، فنحن هنا كشهود فقط. فنحن جئنا هنا لندافع عن قيمنا المدنية، فهذا الحفل الموسيقي يقام احتفالاً بالحياة، ليقول لا للإرهاب».

والأسبوع الحالي، كان زافير (37 عاماً) هدفاً لهجوم آخر، حيث كان يجلس في سيارة الشرطة التي كانت تنتظر خارج متجر «مارك آند سبنسر» بشارع «تشامبز آليس» عندما فتح مسلح النار عليه ليصيبه في رأسه مباشرة، ويصيب ضابطين آخرين ورجلاً ماراً بجروح، بعدها أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الاعتداء.«كان رجلاً بسيطاً يعشق عمله، وكان ملتزماً بمبادئ جمعية (إل جي بي تي) الفرنسية المعنية بحقوق ضباط الشرطة»، بحسب رئيس الجمعية ميشال بنتشرون، في تصريح لصحيفة «نيويورك تايمز». وأضاف: «انضم زافير للجمعية منذ عدة سنوات وتظاهر معنا ضد الدعاية السلبية بحق المثليين التي شنتها روسيا خلال دورة سوشي الأوليمبية».

ولد زافير عام 1979 في مدينة بورغيز، ونشأ في وسط فرنسا، وكان والده ضابطاً في الجيش. بدأ زافير عمله في «غيندماري»، وهي وحدة تابعة للشرطة الفرنسية. وفي عام 2010، انضم إلى شرطة باريس، وكان على بعد أيام من تغيير مكان عمله مجدداً، وعمل مؤخرا مخبرا في الشرطة القضائية.يعتبر زافير مدافعاً قوياً عن حقوق جمعية «إل جي بي تي»، ففي عام 2014، انضم لمسيرة اعتراضاً على الحملة التي شنتها روسيا خلال دورة الألعاب ضدهم. كذلك سافر إلى اليونان لمساعدة اللاجئين الذين عبروا بحر إيجه. وفي تصريح لصحيفة «ذا تايمز»، قال يافيز ليبفير، أمين عام اتحاد الشرطة، إن «زافير كان زميلاً ممتازاً».

وأفاد الخبراء بأن المهاجم كان يستهدف رجال الشرطة تحديداً، حيث لم تكن المرة الأولى. ففي عام 2015 قتل 3 من رجال الشرطة في هجمات «شارلي إيبدو»، وبعد ذلك بعام حاول رجل يحمل في يده ساطوراً يصيح: «الله أكبر» مهاجمة قسم شرطة باريس. وقتل ضابط الشرطة جين بابتيست طعناً بسكين في منزله عام 2016، وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الاعتداء. وفي مارس (آذار) من العام نفسه، هاجم مسلح جندي خارج مطار أورلي، وقتل المهاجم في الحال. وصرح كلين باثون، عضو اتحاد الشرطة الفرنسية، لقناة «يوروب 1»، بأن «زافير قتل وهو يؤدي واجبه. تعازينا الحارة لزملائه وعائلته».

اخر المقالات