اليمين المتطرف في فرنسا يقفز على فشل سياسات هولاند

اليمين المتطرف في فرنسا يقفز على فشل سياسات هولاند

 68011 l3لوبان تحصد ثمار عثرات هولاند
ألعرب اللندنية ـ باريس – كغيره من الأحزاب الأخرى المناهضة للهجرة والوحدة الأوروبية في شتى أنحاء أوروبا، يسعى حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف إلى استغلال حالة الفزع والذعر من المهاجرين والجهاديين للفوز بالانتخابات المحلية التي بدأت الأحد.

وحتى الفوز بمجلس إقليمي واحد بالنسبة لزعيمته مارين لوبان سيكون انتصارا كبيرا للجبهة الوطنية التي لم تسيطر مطلقا على مثل هذه الدوائر منذ تأسيس الحزب.
وتجري هذه الانتخابات وسط إجراءات أمنية مشددة لوحظت بشكل لافت في مراكز الاقتراع مع الحفاظ على تعزيز الأماكن العامة بعناصر الأمن والجيش، تحسبا لأي عمل إرهابي وذلك وفقا لحالة الطوارئ التي تعيشها البلاد منذ ثلاثة أسابيع.
وقد تعيد هذه الانتخابات رسم المشهد السياسي وتجعل السباق يضم ثلاثة أطراف مع استعدادها لانتخابات الرئاسة في 2017، بعد هيمنة استمرت العشرات من السنين من طرف الاشتراكيين والمحافظين.
وبعد اختراق كبير العام الماضي في كل من الانتخابات البلدية والأوروبية، يبدو حزب لوبان قادرا على الفوز في منطقتين على الأقل إن لم يكن ثلاث مناطق من أصل 13، وهو أمر إن حصل سيكون حادثا غير مسبوق في البلاد.
وتبدو مارين لوبان الأوفر حظا للفوز في الشمال (نور با دي كاليه)، بينما تصدرت ابنة شقيقتها ماريون ماريشال لوبان استطلاعات الرأي في الجنوب بروفانس البكوت دازور.
ويقول جيروم فوركيه، المحلل لدى مؤسسة “إيفوب” لاستطلاعات الرأي إنه “بعد هجمات 13 نوفمبر شهدنا زيادة واضحة في شعبية الجبهة الوطنية”.
    حزب الجبهة الوطنية
*ذو توجهات يمينية متطرفة
*تأسس في أكتوبر 1972
*مؤسسه جان ماري لوبان
*زعيمته مارين لوبان منذ 2011
    
ويتخوف الفرنسيون من هذا الصعود “الناري” لليمين المتطرف، إذ قال آلان ألبيرن من حزب الخضر (رئيس مجلس محلي سابق في منطقة كاليه) “هذا مؤشر سيء بالنسبة لفرنسا. الناس لا يدركون ما هو مخبأ لهم”.
لكن البعض لا يستبعد توحيد الاشتراكيين وائتلاف يمين الوسط صفوفهم في الجولة الثانية لإبعاد الجبهة الوطنية الذي يحظى بتأييد 30 في المئة من الفرنسيين، وفق استطلاعات الرأي، عن السباق.
وعلاوة على الإرهاب، ركزت الحملات الانتخابية للأحزاب على القضايا الحيوية مثل معدل البطالة القياسي والبيانات الاقتصادية السيئة والدين الحكومي المرتفع وبطء الإصلاحات.
ودعي قرابة 44.6 مليون ناخب فرنسي إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم للمرة الأولى بعد الهجمات الدامية التي شنها موالون لتنظيم الدولة في باريس والتي يمكن أن تحقق مكاسب قوية للجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة، وفق المراقبين.
ويحكم الاشتراكيون فرنسا الآن كما أنهم يسيطرون على معظم المناطق، ومن المنتظر أن يخسروا معظم المجالس إما لصالح المحافظين بزعامة الرئيس السابق نيكولا ساركوزي أو للجبهة الوطنية رغم ارتفاع شعبية الرئيس فرانسوا هولاند بسبب أسلوب معالجته للهجمات.
وستكون نسبة المشاركة في الجولة الأولى التي انطلقت أمس والجولة الثانية المقررة الأحد القادم أمرا أساسيا في الانتخابات التي لا يشارك فيها عادة نحو نصف الناخبين بسبب نظامها المعقد المؤلف من دورتين وعدم فهم دورها في الهيكل الإداري المعقد.
وتسيطر المجالس على وسائل النقل المحلية والتنمية الاقتصادية بالإضافة إلى المدارس الثانوية والتدريب المهني بسلطات معززة بعد تعديل قلص عددها من 22 إلى 13.
غير أن تلك المجالس التي ترجع بالنظر في قراراتها إلى الدوائر المركزية يبقى دورها أقل بكثير من مثيلاتها التي تتمتع بنفوذ واسع مثلما هو معمول به في ألمانيا وأسبانيا على سبيل المثال. ويحتاج المرشحون إلى 10 بالمئة على الأقل في الجولة الأولى للتأهل لجولة إعادة تجرى الأسبوع المقبل.

اخر المقالات