المحيسني يكشف “رغبته في حل الخلافات بين تنظيم “الدولة” والفصائل الأخرى

المحيسني يكشف “رغبته في حل الخلافات بين تنظيم “الدولة” والفصائل الأخرى

المحيسني يكشف ان سبب قدومه لسوريا من السعودية “رغبته في حل الخلافات بين تنظيم “الدولة” والفصائل الأخرىmhaseni77 400x280
كشف الشيخ عبد الله المحيسني ان السبب الذي دفعه للقدوم إلى سوريا، تاركا خلفه عائلته في مكة المكرمة، حيث

كان يقيم، وهو “رغبته في حل الخلافات بين تنظيم الدولة، والفصائل الأخرى”، كما اعلن ان “الدولة الاسلامية” عرضت عليه أن يصبح قاضيا ورئيسا للجنة الإصلاح فيها لحل المشاكل التي يعاني منها التنظيم.
ولم يخف الشيخ المحيسني في مقابلة مصورة مع “مجلس الشورى الإسلامي السويسري” عن إعجابه السابق بتنظيم الدولة، مضيفا: “كنت معجبا بهم أيام العراق، وكنت أقول إنها مظلومة حينما يهاجمها البعض، ولكن ليس من رأى كمن سمع″.
وتابع المحيسني الذي وصل إلى سوريا بداية تشرين أول/ أكتوبر من العام 2013: “عند وصولي إلى الشام، كان أول ما طلبته هو لقاء البغدادي، ولكن تنظيم الدولة اعتذر، وأخبروني أن صاحب القرار في الشام هو أبو علي الأنباري”.
وأضاف: “التقيت الأنباري عدة مرات، وجلسنا مطولا وأنا أحاول إقناعه بالمشاركة في محكمة شرعية للفصل في الخلافات بين التنظيم وبقية الجماعات دون جدوى”.
المحيسني قال إن “الأنباري نفى بشدة حينها أن يكون تنظيم الدولة يعتقد بكفر جبهة النصرة وأحرار الشام، وغيرهم”، متابعا: “تواصلت مع العلامة سليمان العلوان المعتقل حاليا في السعودية، وكان يلحّ عليّ بذكر الطرف الممتنع عن المحكمة الشرعية”.
وأكمل قائلا: “عندما كان الأمر مجرد خلافات، كنت أمتنع عن التصريح بعدم قبول الدولة لمحكمة شرعية، ولكن عندما سالت أول قطرة دم أصبح الإعلان واجبا شرعيا حينها”.
وأضاف: “ذهبت إليه بعدما بدأت الدماء تسيل، وقلت له تقبل بالعلامة سليمان العلوان حكما بينكم وبين الفصائل؟، فقال: لا، قلت له: أنصار الشريعة باليمن، والشيخ إبراهيم الربيش؟، فقال: لا، قلت له: جند الأقصى، وشام الإسلام كونهما محايدتين؟، قال: لا هؤلاء فصائل صغيرة”.
وكشف الشيخ المحيسني أن “أبو علي الأنباري عرض علي أن أكون قاضيا شرعيا، ورئيسا للجنة الإصلاحية داخل التنظيم، إلا أنني رفضت ذلك قطعيا، وأخبرته برغبتي بدخولهم في محكمة شرعية فقط”.
وأوضح المحيسني أنه “في إحدى المرات وبعد بدء الاقتتال بين جيش المجاهدين وتنظيم الدولة، ذهبت للأنباري وقلت له: إن كنت تعتقد أن هؤلاء مرتدين فأخبرني حتى لا أسعى في محكمة شرعية، فقال لي: (والله لو كنا نعلم عنهم ردة لأعلناها)”.
وأضاف معقبا على ما سبق: “الذين يتساءلون لماذا المحيسني وغيره من المشايخ تدرجوا في الحكم على الدولة، كل يوم يحكمون عليهم بأشد من ذي قبل، نقول لهم إنهم تدرّجوا في التكفير، فلم يكونوا قد كفرّوا الأحرار والنصرة وغيرها”.
ووصف الشيخ المحيسني تنظيم الدولة بـ”الفئة الباغية”، نظرا لرفضها التحاكم لشرع الله، واستدل بالآية الكريمة: “(وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله)”.
وفي تأكيد منه صحة ما قاله، تساءل الشيخ المحيسني: “اليوم لو عرضنا عليهم النزول لمحكمة شرعية، هل سيقبلون؟ لا؛ لأنهم يكفرون كل من يخالفهم إلا ما ندر، وذهب إليهم صلاح الدين الشيشاني وغيره ورفضوا”.
وأبدى الشيخ المحيسني تعجّبه من إطلاق تنظيم الدولة وصف “الصحوات” على الفصائل الجهادية، قائلا: “صحوات العراق أنشأتها أمريكا، فكيف نحن صحوات وأمريكا تقصفنا؟”.
وحول إمكانية عقد صلح بين الفصائل، وتنظيم الدولة، قال المحيسني: “لن يتم ذلك، فهؤلاء يروننا كفارا ومرتدين، بل يرون أن قتالنا أولى من قتال بشار النصيري، وأكبر دليل حينما تحررت إدلب، قالوا إنه لا فرق، فقد انتقلت من كفار إلى مرتدين”.
وتابع: “نعم نحن جئنا لقتال النظام، وقتاله أولى من قتال جماعة الدولة، لكن هؤلاء لن يتركوننا، يوميا يرسلون إلينا مفخخات، ولواصق”.
ووعد الشيخ المحيسني بإصدار كتيب أو مطوية قريبا تحتوي على 40 صفة من صفات الخوارج تنطبق على تنظيم الدولة، مشيرا إلى أن “جميع هذه الصفات من كلام العلماء”.
وحول أسباب اندفاع الشباب إلى تنظيم الدولة، قال الشيخ المحيسني، إن “هذا التنظيم يستعطف الشباب بشعارات جذابة، مثل الخلافة الإسلامية، وغيرها، ومن غير المستبعد أن يعلنوا قريبا عن خروج المهدي من بينهم”.
وقال المحيسني، إن “جميع العلماء الذين عرفتهم الساحات الجهادية يعتبرون هذه الجماعة بغاة، أو خوارج، وبعضهم يعتبرها أشد من الخوارج”.
وفي رد منه على محاولة إعلام تنظيم الدولة تصوير أن “المهاجرين” في سوريا معهم فقط، قال المحيسني، إن “في جماعة أعجمية واحدة بالشام يوجد أكثر من ثلاثة آلاف مهاجر، بالإضافة إلى قرابة الخمسة آلاف مهاجر عربي”.
الشيخ المحيسني سخّف طريقة تنظيم الدولة بالاعتماد على تصريحات من صحف أجنبية حول علاقة دول الغرب بفصائل المعارضة، لاتخاذها ذريعة في إطلاق الأحكام على تلك الفصائل، قائلا: “يقول الله (إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا)، والمقصود بالفاسق هنا مسلم، فكيف إن كان كافرا؟”.
وفي حديثه عن قدرة أمريكا على طرد تنظيم الدولة من مناطقه، قال المحيسني: “نحن نرى أرتالهم تمشي، وراياتهم ترفرف، ونعلم دقة طائرات التجسس الأمريكية التي تغطي جميع الأجواء على مدار 24 ساعة، وإذا خرج رتل تضربه، فقليلا من العقل والتفكر”.
وأضاف: “أرادوا إخراجهم من تل أبيض، وكان لهم ذلك خلال يومين، وفي عين العرب وغيرها”.
وختم الشيخ المحيسني حديثه بتوجيه رسائل إلى عناصر تنظيم الدولة من الشباب، حيث حذّرهم من العقوبة في الآخرة بسبب مناصرتهم وتأييدهم لقادات التنظيم، داعيا إياهم إلى الانشقاق.
وكان الشيخ المحيسني في بداية المقابلة، تحدث عن بداية تأسيس “جيش الفتح”، معربا عن أمله في تطور الجيش مستقبلا، كما دعا الجميع للتفاؤل في ما سيقدم عليه “جيش الفتح” في المرحلة المقبلة.

بيروت ـ “راي اليوم”

اخر المقالات