المانيا مناقشة التدخل العسكري لمحاربة داعش في البرلمان بطلب من وزير الخارجية والدفاع

المانيا مناقشة التدخل العسكري لمحاربة داعش في البرلمان بطلب من وزير الخارجية والدفاع

شتاينماير يدعو البرلمان للمصادقة على مهمة الجيش ضد “داعش”018888896 30300
بدأ البرلمان الألماني المناقشة الأولى بشأن التدخل عسكريا لمحاربة تنظيم “داعش”. وفي ظل وجود معارضين لذلك، اعترف السياسيون المؤيدون للتدخل بصعوبة المهمة، مؤكدين على ضرورتها، وأن الأصل هو العمل السياسي لحل النزاع السوري.

دعا وزير الخارجية الألماني فرانك- فالتر شتاينماير النواب الألمان للمصادقة على مهمة الجيش الألماني ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش). وقال اليوم الأربعاء (الثاني من ديسمبر/ كانون الأول 2015) في المناقشة الأولى بشأن المهمة في البرلمان (البوندستاغ): “يرغب هذا الإرهاب في التأثير بشكل جذري وشامل، ويتعين علينا مواجهته بشكل شامل وحاسم”. وتعهد بمواصلة التركيز على المساعي السياسية من أجل التوصل لحل للأزمة السورية.
وتعتزم ألمانيا إرسال ما يصل إلى 1200 جندي وست طائرات استطلاع من طراز تورنادو وفرقاطة وطائرات لإعادة التزويد بالوقود في الجو دعما لفرنسا من أجل محاربة التنظيم الإرهابي.
من جانبه رفض حزب اليسار الألماني المعارض خطة الحكومة الألمانية في المشاركة في الحرب ضد “داعش” مبديا تخوفه من “زيادة خطر التعرض لهجمات إرهابية في ألمانيا” لهذا السبب. بيد أن شتاينماير أشار إلى أن احتمالية زيادة خطر الإرهاب الناتج عن المهمة لا تعد سببا للتراجع عنها، وقال: “الانعزال وإغلاق الأضواء وإسدال الستائر، عندما يجوب إرهابيون الشوارع، لا يمكن أن يكون منطقنا”.
ورفض شتاينماير التشكك في شرعية المهمة، وقال: “إنها ضرورية من وجهة نظري، وإنها شرعية بموجب القانون الدولي”. وتابع وزير الخارجية الألماني: “يجب منع تنظيم الدولة الإسلامية من الاستيلاء على المزيد من الأراضي وإلا لن يكون هناك أساس قط لحل سياسي في سوريا.” وأضاف شتاينماير: “بعد عام ربما نأتي متأخرين”.
ومن جهتها أوضحت وزير الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين أن قرار التفويض بشأن سوريا ليس قرارا سهلا “سنحتاج إلى نفس طويل” وحذرت فون دير لاين من أن المهمة ستكون صعبة وأكدت على أهمية الجهود الدولية للتوصل إلى حل سياسي لسوريا. وقالت في تصريح أدلت به للقناة الأولى في التلفزيون الألماني (ARD) من أنها “ستكون مهمة طويلة وستكون مهمة صعبة وخطيرة. يجب ألا يكون لدينا وهم بشان ذلك.”
ونظرا للأغلبية القوية التي يشكلها “الائتلاف الكبير” الذي يتشكل من حزب المستشارة ميركل المحافظ والحزب الاشتراكي الديمقراطي فمن المتوقع أن يكون إقرار الخطط الموضوعة سهلا يوم الجمعة رغم معارضة نواب حزب اليسار وأغلبية كبيرة من نواب حزب الخضر المعارضين.
ومن جانب آخر أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد فورسا أن 42 في المائة من الألمان يؤيدون دورا لبلدهم في محاربة “الدولة الإسلامية”، وبذلك تكون نسبة المؤيدين شهدت ارتفاعا كبير عن فبراير/ شباط الماضي، حيث كانت تبلغ 27 في المائة. والأكثر مفاجأة هو أن 28 في المائة يعتقدون أن الطائرات المقاتلة الألمانية يجب أن تنضم إلى الضربات الجوية ويقول 24 في المائة إن ألمانيا يجب أن ترسل قوات برية إذا دعت الضرورة.
ص.ش/أ.ح (د ب أ، رويترز)

اخر المقالات