الجناح العسكريّ في حركة حماس، كتائب “عز الدين القسام” على علاقة وثيقة مع تنظيم “ولاية سيناء”

الجناح العسكريّ في حركة حماس،  كتائب “عز الدين القسام” على علاقة وثيقة مع تنظيم “ولاية سيناء”

07137882008105307028415221880255تل أبيب تتهّم حماس بعلاقات وطيدة مع “ولاية سيناء” التابعة لتنظيم “الدولة الاسلامية” وتؤكّد أنّ “الجهاد الإسلاميّ” بصدد إخراج عمليةٍ كبيرةٍ جدًا ضد اسرائيل
الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

في محاولة لخلط الأوراق وتوريط قطاع غزة في الحرب التي تخوضها مصر ضدّ الإرهاب في شبه جزيرة سيناء، قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر أمنيّة وصفتها بأنّها رفيعة المُستوى في تل أبيب، قالت إنّ الجناح العسكريّ في حركة حماس، عناصر كتائب “عز الدين القسام”، على علاقة وثيقة مع نشطاء في تنظيم “ولاية سيناء” التابع لتنظيم “الدولة الاسلامية” الإرهابيّ.
وتابعت المصادر عينها قائلةً إنّ حماس تدفع ما تصل قيمته إلى 30 ألف دولار شهريًا للتنظيم في سيناء، لكي يُحافظ على مخازن الأسلحة التابعة له في سيناء، علاوة على المُساعدة التي يُقدّمها التنظيم لحماس في مساعيها الحثيثة لتهريب الأسلحة من شبه جزيرة سيناء إلى قطاع غزّة، وبالمُقابل تقوم حماس، وتحديدًا الجناح العسكريّ، بتقديم المعونة لولاية سيناء عن طريق استقبال وعلاج النشطاء منه، الذين يُصبون بجراحٍ خلال المعارك مع الجيش المصريّ.
ولفتت المصادر إلى أنّه من السخرية بمكان أنّ الأموال التي تدفعها حماس لولاية سيناء مصدرها إيران، التي تخوض حربًا ضروسًا ضدّ الدولة الاسلامية في سوريّة.
وأشارت المصادر الأمنية الإسرائيلية إلى أنّ الغضب المصري على حماس مرده هذه العلاقات التي تهدد أمن مصر في شبه الجزيرة، موضحين أنّ الأجهزة الأمن الإسرائيلية تأكّدت من أنّ حركة حماس تقوم بعلاج جرحى هذه التنظيمات المتطرفة الناشطة في سيناء، في مستشفيات القطاع، وبالمقابل تسمح هذه التنظيمات لحماس بالاحتفاظ بمخازن أسلحة في شبه الجزيرة، وتساعدها على تهريبها إلى القطاع. وقال المحلل العسكري الإسرائيليّ في الصحيفة العبرية، أليكس فيشمان، إنّ العلاقات بين الذراع العسكرية لحركة حماس وعناصر ولاية سيناء قائمة، رغم تحفظ القيادة السياسية لحماس.
وأضاف هارئيل أنّ هذه العلاقات لا تتماشى مع الحقيقة أنّ حماس تُلاحق التنظيمات السلفية في القطاع، خاصّةً أولئك الذين يوالون تنظيم الدولة “الدولة الاسلامية”، وحتى أنها اعتقلت نشطاء منهم متورطين في إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل.
على صلةٍ بما سلف، قال مُحلل شؤون الشرق الأوسط في موقع (تايمز أوف أزرائيل)، آفي إيسخاروف إنّ الرسالة التي تصدرها حركة حماس، الموجهة إلى الشعب الفلسطيني، وليس إسرائيل، واضحة: نحن جزء من هذه الانتفاضة ولن نذهب إلى أيّ مكان. وأضاف: بينما لدى الحركة، التي تحكم قطاع غزة، حضور صغير في الضفة الغربية الواقعة تحت حكم السلطة الفلسطينية، إلا أنّه يمكن رؤية تأثيرها في الهجمات الأخيرة، ففي صباح الخميس، طعن شاب فلسطيني جندي إسرائيلي في الكتلة الاستيطانية “غوش عتصيون”، وبعد يومٍ، طعن فتيان يبلغان (20 عامًا) رجل إسرائيلي بعد محاولتهم ركوب حافلة مدرسية في مدينة بيت شيمش.
وبعد أن أطلقت قوات الأمن النار على الشابين، تبين أنهما يرتديان قمصان عليها شعار “عز الدين القسام”. وعلى حدّ زعمه، فإنّه في السنوات الأخيرة، كانت جميع الهجمات التابعة لحماس تدار من “مكتب الضفة الغربية” في الحركة. ويقع المكتب في غزة ويشرف عليه عملاء في الحركة أصلهم من الضفة الغربية، وتمّ طردهم إلى غزة خلال عملية تبادل الأسرى في صفقة الجندي شاليط عام 2011. ويترأس المكتب عبد الرحمن غنيمات ومازن فقها، العضو السابق في “خلية صوريف” الشهيرة. والعلاقة العائلية بين القائد في غزة، من عائلة غنيمات، والمهاجمين في الضفة الغربية، من نفس العائلة، تثير الشكوك بأن هذه الهجمات ليست هجمات فردية محلية، بل يتّم تنفيذها بأوامر “ابن عمهم”.
وأوضح أنّه لا يوجد لدى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أي علم بإصدار حماس لأي تعليمات محددة كهذه، بالرغم من أنّه من الواضح أنّ تعليمات “مكتب الضفة الغربية” في غزة هي تنفيذ أكبر عدد ممكن من الهجمات ضدّ الإسرائيليين، موضحًا أنّ هذه التعليمات ليست سريّة. وأشار إلى أنّ الجمهور الفلسطيني يدعم تعليمات حماس لعملائهم في الضفة الغربيّة لتنفيذ هجمات طعن وإطلاق نار. حتى الآن، لم تدفع حماس ثمن دورها في التحريض والتشجيع على موجة الهجمات الأخيرة، قال المُحلل وأضاف ولكنّ قيادة الحركة تُدرك أنّه في حال تصبح موجة الهجمات خطيرة أكثر، قد ترد إسرائيل بغارات ضدّ أهداف لحماس في القطاع، الأمر الذي ما تود الحركة تجنبه. ووفقًا لمخابرات السلطة الفلسطينيّة والمخابرات الإسرائيلية، شدّدّ المُحلل، تفتقر حماس، على الأقل في الوقت الحالي، للبنية التحتية العسكرية لإطلاق عمليات انتحارية في إسرائيل من الضفة الغربية.
ولكن، أضاف، تُدرك إسرائيل والسلطة الفلسطينيّة أنّه يمكن تطوير بنية تحتية عسكرية قادرة على تنسيق هجمات أوسع، حتى تحت أنف وكالات الاستخبارات المحلية. أو بكلمات أخرى، خلُص المُحلل إلى القول، لا يمكن نفي إمكانية تنفيذ عمليات انتحارية ضدّ الإسرائيليين، وفي الوقت الحالي، تنفيذ حركة الجهاد الإسلامي لهجومٍ ضخمٍ هو الأكثر احتمالاً، وفي حال نجح عنصر الجهاد الإسلاميّ بتنفيذ هجومٍ ضخمٍ، يُمكن للحركة العودة إلى مركز الساحة والحصول على مكان مركزيّ في الرأي العام الفلسطينيّ، على حدّ تعبير المُحلل الإسرائيليّ.
14 ديسمبر 2015

اخر المقالات