الجبهة الشامية ترحب بمؤتمر الرياض لتوحيد المعارضة السورية

الجبهة الشامية ترحب بمؤتمر الرياض لتوحيد المعارضة السورية

othman syria888 400x280الجبهة الشامية ترحب بمؤتمر الرياض لتوحيد المعارضة السورية
رئيس فصيل في سورية لسنا أمراء حرب والفصائل الموجودة على الأرض أولى بالمشاركة بمؤتمر الرياض

رأي اليوم ـ صرح رئيس المكتب السياسي للجبهة الشامية عبد الله عثمان بأنه واثق في قدرة أطياف وتشكيلات المعارضة السورية على الخروج بموقف موحد حول مستقبل البلاد خلال مؤتمر الرياض الذي تنطلق أعماله اليوم الثلاثاء ، إلا أنه انتقد ما وصفه بـ”عدم المساواة في توزيع دعوات المشاركة فيه”.
وقال عثمان في تصريحات عبر الهاتف لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) بالقاهرة :”لقد رحبنا بمؤتمر الرياض لتوحيد المعارضة السورية خاصة وأن الراعية له هي المملكة العربية السعودية ، وهي من أهم الدول الداعمة للثورة والمعارضة”.
وأضاف :”لكن يوجد لدينا ملاحظات على قائمة المدعوين ونسبة التمثيل وطبيعة الدعوة .. فمؤتمر معني بالأساس بتشكيل وفد تفاوضي موحد لقوى المعارضة تمهيدا للوصول لحل سياسي ووقف إطلاق النار لابد أن يعتمد على القوى المعنية والقادرة على اتخاذ هذا القرار أي الفصائل المسلحة الموجودة فعليا على الأرض”.
وقال :”في الوقت الذي تقدم فيه الفصائل آلاف الشهداء نجد أن نسبتهم من الحضور أقل بكثير من نسبة تمثيل ما يعرف بهيئة التنسيق الوطني ، التي لا نرى أنه يمكن اعتبارها ممثلة للمعارضة خاصة مع ارتمائها في أحضان النظام .. هذا الأمر أزعج كثيرا من الفصائل”.
وأشار إلى ملاحظة أخرى “تتعلق بطبيعة الدعوة” ، وقال :”من المفترض أن تختار الفصائل من يمثلها لا أن تأتي الأسماء محددة من قبل الرياض .. فضلا عن أنه لا يوجد برنامج محدد للمؤتمر ولا جدول أعمال ، أي أن المدعوين لا يعرفون على ماذا يجتمعون”.
ويهدف مؤتمر الرياض إلى توحيد رؤية المعارضة حول مستقبل البلاد وتشكيل وفد موحد للدخول في مفاوضات مع النظام في الجولة المقبلة من المباحثات الدولية حول الأزمة السورية والتي ستعقد بنيويورك.
ونفى عثمان أن تكون انتقاداته للمؤتمر ناتجة عن عدم توجيه الدعوة له للمشاركة فيه ، وقال :”كثير من الفصائل لم تتسلم دعوات .. أي أن الأمر ليس مقصودا .. وما نقوله من ملاحظات على نسبة التمثيل وطبيعة الدعوة والمدعوين لا يمثل سوى عتاب المحب للمملكة .. لأنه ليس من المعقول أن تتساوى الفصائل مع هيئة التنسيق .. هذا أمر يؤلمنا جميعا”.
وحول ما يقال عن أن البعض يرون قادة الفصائل “أمراء حرب” يجب الحرص على إبعادهم عن المشهد السياسي ، خاصة مع ما يوجه للبعض منهم من ارتكاب جرائم ضد الإنسانية ، قال عثمان :”أغلب الفصائل العسكرية لديها مكاتب سياسية بالداخل السوري ومقبولة ومعترف بها .. في حين أن هيئة التنسيق التي تمت دعوتها لا يعرفها أو يعترف بها أحد ، ومع ذلك فإن نسبة تمثيلها أكبر من تمثيل المكاتب السياسية للفصائل ، حيث لم تتم دعوة سوى المكتب السياسي لأحرار الشام وجيش الإسلام فقط .. والأهم من ذلك أنه قد تم بالفعل دعوة قادة عسكريين لمؤتمر الرياض”.
ورفض رئيس المكتب السياسي للجبهة الشامية وصف قيادات الفصائل المسلحة بـ”أمراء الحرب” ، مشددا :”هذا كلام مرفوض .. فالفصائل خرجت بالأساس للدفاع عن الأرض والعرض وأكثر القائمين عليها أطباء ومهندسون وموظفون ، وهؤلاء جميعا خرجوا اضطرارا للدفاع عن أنفسهم وذويهم وأهل سورية وقدموا آلاف الشهداء ، فكيف يكون جزاؤهم في النهاية هو هذا الوصف والإقصاء”.
ورفض عثمان ما يتردد حول أن قيادات الفصائل المسلحة ستكون حريصة على إفشال التوصل لأي حل سياسي خشية أن يؤدي ذلك لزوال نفوذها وسيطرتها على ما يقع تحت أيديها من أراض وممتلكات وسلاح ، فضلا عن احتمال تعرضها للمساءلة عن ما ارتكبت من جرائم خلال سنوات الثورة.
وتعهد بتسليم الجبهة لسلاحها فور التوصل لحل سياسي مرض للشعب السوري والفصائل ، موضحا :”نحن بالجبهة سنسلم سلاحنا للجيش الوطني عندما يتشكل ، وكذلك سنسلم كل الملفات الأمنية التي بحوزتنا متى تشكل جهاز جديد للأمن الوطني .. وأعتقد أن كل الفصائل سيكون هذا حذوها أيضا ، فلا أحد يريد الفوضى واستمرار القتال”.
وتابع :”نحن بشر .. نريد العودة لحياتنا الطبيعة وأشغالنا .. ومن يود أن يشارك بالعمل السياسي فالمجال سيكون مفتوحا أمامه ، وكذلك من يرغب في الانضمام للجيش أو الشرطة ، كل فرد حسب رغبته .. فالقرار سيكون قرارا شخصيا وليس قرار جبهة أو فصيل بأكمله”.
واستبعد عثمان احتمالية تكرار تجربة تنازع الفصائل المسلحة على السلطة كما حدث في ليبيا بعد سقوط الرئيس الراحل معمر القذافي ، رغم وجود نزاعات حاليا بين بعض الكيانات بالفعل. وقال :”كل بلد له تجربته ونموذجه الخاص .. ونحن بسورية سنرضى بأي حل طالما رضي عنه الشعب والفصائل”.
وحول ملامح الحل السياسي الذي يمكن للجبهة القبول به ، قال عثمان :”منذ عدة أشهر وافقنا على وثيقة المبادئ الخمسة التي طرحها المجلس الإسلامي السوري ، وأبرز ما تدعو له هو وجود مرحلة انتقالية كاملة الصلاحيات دون مشاركة (الرئيس بشار) الأسد وإعادة هيكلة الجيش والشرطة وعدم تقسيم أي محافظة سورية تحت أي ذريعة”.
وأضاف :”لقد وافقت فصائل وشخصيات سياسية ومجالس محلية وهيئات شرعية عدة على تلك الوثيقة ، وكذلك وافق عليها رئيس الائتلاف الوطني وهيئته السياسية .. فإذا كان الحل السياسي سينطلق من تلك الوثيقة فنحن سنوافق عليها بغض النظر عن عدم مشاركتنا بمؤتمر الرياض”.
واختتم عثمان حديثه بالتحذير من مغبة قيام دول كبرى بفرض حكومة أو قيادة على الشعب السوري دون رضاه في إطار الحل السياسي ، خاصة مع تغير مواقف بعض الدول وعدم ممانعتها لبقاء الأسد ونظامه ضمن ملامح المرحلة الانتقالية ، مشددا على أن ذلك ، إن حدث ، سيعني “استمرار مقاومة الشعب السوري من جديد ولآخر رمق”.
  (د ب أ)

اخر المقالات