الاتحاد الاوروبي.. تمديد مراقبة حدود فضاء “الشينغن”

الاتحاد الاوروبي.. تمديد مراقبة حدود فضاء “الشينغن”

المركز الاوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

فرنسا ستواصل مراقبة حدودها داخل فضاء شينغن لغاية أبريل 2018 بسبب التهديد الإرهابي

قررت السلطات الفرنسية تمديد مراقبة حدودها، التي كان من المفترض أن تنتهي في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2017، لغاية 30 نيسان/أبريل 2018 بسبب “استمرار” التهديد الإرهابي. وأعادت 6 دول أوروبية لحد الآن (النمسا وألمانيا والدنمارك والسويد والنروج) تفعيل إجراءات المراقبة على حدودها داخل فضاء شينغن.

أفادت وزارة الداخلية الفرنسية الخميس، أن باريس ستواصل عمليات المراقبة على الحدود داخل فضاء شينغن لغاية 30 نيسان/أبريل 2018، مشيرة إلى “استمرار” التهديد الإرهابي.وفعلت فرنسا هذه الإجراءات الأمنية، التي كان من المفروض أن تنتهي في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2017، غداة اعتداءات باريس تشرين الثاني/نوفمبر 2015، التي قتل فيها 130 شخصا.

وأكدت السلطات الفرنسية في المذكرة الصادرة في الثالث من تشرين الأول/أكتوبر، والتي أعلنت فيها قرارها للاتحاد الأوروبي، أن “عمليات المراقبة هذه ستجري في إطار احترام مبدأ التناسب”.
“منذ بداية 2017 استهدف 22 اعتداء الأراضي الفرنسية”

وأكدت المفوضية الأوروبية الخميس تلقيها “إشعارا” بهذا الشأن من فرنسا، وكذلك من ألمانيا والدنمارك.وقالت المفوضية أنها “ستدرس الإشعارات بعمليات المراقبة الموقتة المعلنة هذه”، إلا أنها أشارت إلى أن باريس ليست ملزمة بانتظار “موافقة” رسمية لتطبيق قرارها.

ولتبرير الإجراء أشارت فرنسا مجددا إلى التهديد الإرهابي مؤكدة أنه “منذ بداية 2017 استهدف 22 اعتداء الأراضي الفرنسية خمسة منها نفذت وخمسة فشلت وتم إحباط 12”. وأضافت “أن تحليل المخاطر (..) يؤكد وجود مستوى تهديد مرتفع بشكل مستدام ويثير مخاوف من التحضير لاعتداءات أخرى في الأراضي الوطنية بتحريض من داعش”.

ومع اعتبار باريس أن “مصدر التهديد الرئيسي يبقى تيارا في داخل” الأراضي الفرنسية “فإن اجتياز الحدود الداخلية للاتحاد الأوروبي يبقى استراتيجية مجموعات إرهابية” وأشارت السلطات خصوصا إلى اعتداءي إسبانيا في 17 و18 آب/أغسطس اللذين أوقعا 16 قتيلا و120 جريحا.واعتبرت الحكومة الفرنسية أن “المراقبة على الحدود الوطنية أثبتت جدواها في الأشهر الأخيرة”.وفي الإجمال أعادت ست دول (النمسا وألمانيا والدنمارك وفرنسا والسويد والنروج) حاليا المراقبة على حدودها في فضاء شينغن.

فرانس24/ أ ف ب

معاهدة شنغن والدول الموقعة عليها

المركز الاوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

معاهدة وقعتها خمس دول أوروبية هي ألمانيا وفرنسا وهولندا وبلجيكا ولكسمبورغ في 14 يونيو 1985، وانضمت إليها لاحقا دول أوروبية أخرى، وهي تسمح بتنقل حر عبر حدود الدول الموقعة عليها لحاملي تأشيرة دخول إلى إحدى دول هذا الفضاء الأوروبي،سميت المعاهدة بهذا الاسم نسبة إلى قرية” لكسمبورغية “تقع في المثلث الحدودي بين لكسمبورغ وألمانيا وفرنسا، جرى فيها التوقيع.

في 19 يونيو 1990, وقعت معاهدة ثانية في قرية “شنغن اللكسمبورغية” حددت الآليات القانونية للتنفيذ،لم يبدأ سريان معاهدة شنغن عمليا إلا في 1995، واستلزم توسيع فضاء شنغن على مستوى أوروبا معاهدة أخرى وقعت في 2 أكتوبر 1997 في أمستردام بهولندا،في 2004, انضمت دول أخرى أعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى فضاء شنغن عدا بريطانيا وجمهورية إيرلندا،في 12 ديسمبر 2007, توسع نطاق المعاهدة ليشمل دولا انضمت حديثا إلى الاتحاد الأوروبي, عدا قبرص وبلغاريا ورومانيا, كما أنه بات يشمل النرويج وآيسلند.

وتوسع نطاق المعاهدة مجددا في 12 ديسمبر 2008 ليشمل سويسرا التي هي ليست عضوا في الاتحاد الأوروبي،وقبل هذا عدلت معاهدة لشبونة, الموقعة في 13 ديسمبر 2007, القواعد القانونية المنظمة لفضاء شنغن بما سمح بتعاون أمني وقضائي أكبر بين الدول المشاركة في هذا الفضاء سواء تعلق الأمر بالتأشيرات أو بالهجرة أو باللجوء السياسي.

وفي أبريل 2011, ثار لغط كبير عقب منح إيطاليا تأشيرات شنغن لعشرين ألف مهاجر تونسي، تسمح لهم بالتنقل في ذلك الفضاء. وأغضب القرار فرنسا التي أثارت احتمال تعديل المعاهدة.

 

اخر المقالات