الإسلام المتطرف يصل شركات النقل الباريسية

الإسلام المتطرف يصل شركات النقل الباريسية

islamfrancenew 573099142الإسلام المتطرف يصل شركات النقل الباريسية
سامي عميمور أحد الانتحاريين الذين شاركوا في الاعتداء على مسرح باتاكلان في 13 نوفمبر / تشرين الثاني، عمل في شركة النقل الباريسية RATP

لمدة 15 شهرا بين عامي 2011 و2012، ولم تثر هذه التفصيلة اهتماما كبيرا في البداية، ولكن بعض المظاهر والشهادات التي برزت بعد اعتداءات باريس، أثارت تساؤلات كثيرة في وسائل الإعلام الفرنسية، تتعلق بحجم الإسلاميين المتطرفين العاملين في هذه الشركة، وخصوصا في صفوف سائقي أتوبيسات النقل العام الباريسية، والذي يبلغ إجمالي عددهم حوالي 17 ألف سائق.
في ديسمبر / كانون الأول 2012 نظمت حوالي عشرين سائقة يعملن في الشركة تجمعا احتجاجيا ضد المعاملة التي يتلقينها من بعض زملاءهن السائقين المسلمين، الذين يرفضون تحية السائقات والحديث معهن، بل ويذهب الأمر إلى رفض بعض السائقين المسلمين استلام أتوبيس لقيادته في بداية دوامهم، كانت تقوده سائقة امرأة في الدوام السابق، اذ يبدو أن هذه التصرفات أصبحت طبيعية في شركة النقل الباريسية RATP، ولكن الإدارة التي تنفي هذه المظاهر الطائفية، اضطرت بعد حركة السائقات الاحتجاجية لوضع “ميثاق العلماني” مطالبة العاملين في الشركة باحترامه باعتبارها مؤسسة عامة تلتزم في أنظمتها الداخلية وعلاقتها مع الجمهور بمبادئ الدولة الفرنسية.
ولكن بعض المراقبين يؤكدون أن شركة النقل الباريسية RATP، هي المؤسسة العامة التي تضم في صفوفها أكبر عدد من المصنفين في خانة إس S لدى أجهزة الأمن، وهم المسلمون الفرنسيون أو المقيمون في فرنسا ويشتبه بتبنيهم لأفكار سلفية متطرفة أو ارتباطهم بتنظيمات جهادية مثل القاعدة وداعش، إلا أن إدارة الشركة ترد بالقول بأن أحدا لا يستطيع الإطلاع على هذا السجل الأمني، ولا يمكن، بالتالي، اعتماده كأحد عناصر التوظيف واختيار المرشحين للعمل لديها.
وتمتد هذه الشبهات إلى عدد ليس بالقليل من العاملين في مطار رواسي شارل ديغول، ومنهم من يتمتع بالتصريح للدخول إلى مهابط الطائرات.
وتؤكد إحدى الشبكات التلفزيونية الفرنسية أن أجهزة الأمن قامت، بعد أسبوع من اعتداءات باريس، بتفتيش حوالي ألف من الخزانات الشخصية الخاصة بالعاملين في شركتي إير فرانس وفيديكس لنقل البضائع وشركة سيرفير لتجهيز وجبات الطعام للطائرات، حيث اكتشف المحققون أن عددا من هؤلاء العاملين، المصنفين في خانة إس S لدى أجهزة الأمن، يتمتعون بتصاريح تسمح لهم بالنفاذ إلى مهابط الطائرات، وتفيد التحقيقات الصحفية أن إدارة المطار قامت بسحب هذه التصاريح من حوالي عشرة من العاملين لديها بعد الاعتداء ضد مجلة “شارلي ايبدو” وأنها رفضت منح هذا التصريح لحوالي خمسين عاملا طلبوه للمرة الأولى.
بعد اعتداءات باريس، تثير هذه المعلومات والشهادات الكثير من القلق لدى الرأي العام الفرنسي، خصوصا وأن بعض الباحثين يحذرون من وجود تنظيم داعش أوروبي يعمل في بلدان القارة الأوروبية، ويضم أعضاء ولدوا في البلدان الأوروبية ويتمتعون بجنسيتها.
مونت كارلو

اخر المقالات