إنشاء وحدة شرطة جديدة تحمل اسم “وحدة معاينة الأدلة وتنفيذ الاعتقال”، قرب برلين

إنشاء وحدة شرطة جديدة تحمل اسم “وحدة معاينة الأدلة وتنفيذ الاعتقال”، قرب برلين

018923244 30300 copyوحدة أمنية جديدة لمكافحة الإرهاب في ألمانيا
إرهابيون ينفذون هجمات في مواقع مختلفة، ويلوذون بالفرار…هذا السيناريو تخشاه سلطات الأمن الألمانية التي قررت إنشاء وحدة خاصة في الشرطة لمكافحة الإرهاب. فهل تساعد هذه الوحدة في تحقيق المزيد من الأمن؟

يتذكر العالم إقدام إرهابيين على تنفيذ هجمات في باريس بواسطة متفجرات وبنادق كلاشينكوف في عدة مواقع أدت إلى مقتل 130 شخصا. عمد بعض المهاجمين إلى تفجير أنفهسم في عين المكان، فيما فر آخرون لتطاردهم الشرطة طوال أيام. وعلى هذا النحو أيضاً وقع اعتداء على مقر مجلة شارلي ابدو في باريس بداية هذا العام، حين اغتال إرهابيون في أماكن مختلفة 17 شخصا.
وعلى خلفية تلك الاعتداءات الإرهابية، أمر وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير بالتحقق من القدرات التي تملكها سلطات الأمن الألمانية لمواجهة هذا النوع من الحالات الخطيرة. وأظهرت النتيجة أن هناك حاجة لتحسين الأوضاع بحكم أن رجال الشرطة ينقصهم التكوين والتجهيزات الضرورية لمواجهة إرهابيين مدججين بالسلاح كما حصل في باريس. وحذر مسؤولون نقابيون من أن سلطات الأمن الألمانية ليست مجهزة من ناحية الطواقم والعتاد لخوض المعركة
خمسة مواقع و250 رجل شرطة
ولمواجهة هذا النوع من الحالات الأمنية الاستثنائية تم إنشاء وحدة شرطة جديدة تحمل اسم “وحدة معاينة الأدلة وتنفيذ الاعتقال”، ومقرها بالقرب من العاصمة برلين وهي تتشكل من 50 شرطياً. ومن إنشاء أربع وحدات إضافية في السنة المقبلة، تضم كل واحدة منها 50 موظفاً وتتمركز في مواقع أخرى.
ويوضح يورغ رادكه، نائب رئيس نقابة الشرطة الألمانية السبب الرئيسي وراء إنشاء وحدة خاصة لمكافحة الإرهاب قائلا: “الاعتداءات في يناير/كانون الثاني بباريس لم تكن معهودة بهذا الشكل”. وأضاف رادكه “إننا نتعامل مع جناة متمرسين على الأعمال الحربية يجيدون استخدام الأسلحة”. ويتميز هؤلاء الجناة بقدرتهم على التحرك وتنفيذ اعتداءات عدة في مواقع مختلفة في آن واحد، وهذا التكتيك الذي ينهجه الإرهابيون يشكل تحديا كبيرا أمام الشرطة.
وحدة مكافحة الإرهاب مطالبة بالرد السريع
وتوجد في ألمانيا منذ مدة وحدة خاصة تابعة لشرطة حماية الحدود للتعامل مع هذا النوع من السيناريوهات المحتملة بما يشمل أيضا المخاطر المحدقة بعناصرها. ومهمتها هي التدخل لبسط الأمن. وتحافظ هذه الوحدة الخاصة على قدراتها الحرفية بالتدريب المستمر. وتوجد وحدات أمنية خاصة وفرق تدخل سريع مماثلة في الولايات الألمانية المختلفة. وتُعتبر كافة هذه الوحدات فرق تدخل للعمليات السريعة لكنها غير مؤهلة لمجابهة عمليات مطاردة طويلة تستمر أياما. وعليه فإن وحدة الشرطة الجديدة مطلوب منها أن تملأ هذه الثغرة، وتقدم الدعم في عمليات مكافحة الإرهاب.
وينتقد يورغ رادكه، نائب رئيس نقابة الشرطة الألمانية “التفاوت الكبير بين الوحدات الخاصة ورجل الشرطة العادي”، مشيرا إلى أن لباس الشرطي العادي لا يتحمل إطلاق النار من البنادق الآلية. ويقول رادكه إن “المثير في مجال الشرطة الاتحادية هو أن بعض الدوريات لا تتوفر حتى على خزينة سلاح ثانية، وإلى حين وصول عناصر الوحدة الخاصة يجب على دورية الشرطة العادية التعامل مع الجناة، وعلينا تجهيزها لتكون محمية وقادرة على مباشرة المواجهة”.
أما خبير الشؤون الأمنية فولفغانغ بيتري فهو لا يعير أي أهمية لإنشاء وحدة خاصة جديدة، ودعا في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية إلى توظيف تلك الأموال في الرفع من عدد عناصر الوحدات الأمنية الموجودة وتحسين تجهيزاتها. وعمل بيتري 16 عاما في الشرطة الجنائية، وهو يقدم اليوم المشورة لشركات أمنية.
الكاتب زبرينا بابست/م.أ.م
DW

اخر المقالات