#أوروبا في حاجة إلى #المهاجرين

#أوروبا في حاجة إلى #المهاجرين

 

الأوروبيون في حاجة إلى المهاجرين

الهجرة الاقتصادية المنظمة إلى الاتحاد الأوروبي من خارجه ضرورية، وليس هذا لأن المهاجرين يستحقون التعاطف الأوروبي بل لأن الأوروبيين يحتاجون إليهم، كما يرى إيان بوروما أستاذ شؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والصحافة. ويذكر في مقاله التالي أن الألمان مثل غيرهم من مواطني البلدان الثرية لا ينجبون ما يكفي من الأطفال، ولذلك فإن بلدانهم تحتاج إلى المهاجرين الذين يتمتعون بطاقة الشباب والمهارات اللازمة لشغل الوظائف التي قد لا يتمكن المحليون من عملها أو لا يرغبون في شغلها.
.
إنه لشعور مبهج حقاً ذلك الذي يتملك المرء عندما يصل إلى ألمانيا، حيث يحمل مشجعو كرة القدم لافتات ترحب باللاجئين من الشرق الأوسط الذي مزقته الحرب. لقد أصبحت ألمانيا أرض الميعاد الجديدة لليائسين والمسحوقين، الناجين من الحرب والنهب والسلب.وحتى الصحف الألمانية الشعبية، التي ليس من عادتها أن تتصرف وكأنها جهة خيرية، تشجع الرغبة في تقديم المساعدة. وفي حين يفتعل الساسة في المملكة المتحدة وغيرها من البلدان مشاعر الحزن والأسى ويشرحون للناس لماذا يشكل أقل تدفق من السوريين، أو الليبيين، أو العراقيين، أو الأريتيريين إلى أراضيهم خطراً مهلكاً يهدد النسيج الاجتماعي لمجتمعاتهم، وعدت “ماما ميركل” بأن ألمانيا لن ترفض أي لاجئ حقيقي.
.
ومن المتوقع أن يدخل ألمانيا هذا العام نحو 800 ألف لاجئ، في حين يثير رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ضجة حول أقل من 30 ألف طلب لجوء ويحذر بشدة من “أسراب من الناس” تعبر بحر الشمال. وعلى عكس ميركل، كان كاميرون مسؤولاً بشكل جزئي عن تأجيج واحدة من الحروب (في ليبيا) التي جعلت الحياة لا تطاق بالنسبة للملايين من البشر. ولا عجب في أن ميركل تريد من البلدان الأوروبية الأخرى أن تستقبل المزيد من اللاجئين في إطار نظام إلزامي للحصص.
.
قنطرة
اخر المقالات